1188

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
عِنْده من الْأُسَارَى الْملك والبرنس وأجلس الْملك بجنبه
وَقَالَ فِي كتاب الْفَتْح وَجلسَ السُّلْطَان لعرض أكَابِر الْأُسَارَى وهم يتهادون فِي الْقُيُود تهادي السكارى فَقدم بداية مقدم الداوية وعدة كَثِيرَة مِنْهُم وَمن الاسبتارية وأحضر الْملك كي وَأَخُوهُ جفري وأوك صَاحب جبيل وهنفري والإبرنس أرناط صَاحب الكرك وَهُوَ أول من وَقع فِي الشّرك وَكَانَ السُّلْطَان نذر دَمه وَقَالَ لأعجلن عِنْد وجدانه عَدمه
فَلَمَّا حضر بَين يَدَيْهِ أجلسه إِلَى جنب الْملك وَالْملك بجنبه وقرعه على غدره وَذكره بِذَنبِهِ وَقَالَ لَهُ كم تحلف وتحنث وتعهد وتنكث وتبرم الْمِيثَاق وتنقض وَتقبل على الْوِفَاق ثمَّ تعرض فَقَالَ الترجمان عَنهُ إِنَّه يَقُول قد جرت بذلك عَادَة الْمُلُوك وَمَا سلكت غير السّنَن المسلوك
وَكَانَ الْملك يَلْهَث ظمأ ويميل من سكرة الرعب منتشيا فآنسه السُّلْطَان وحاوره وفثأ سُورَة الوجل الَّذِي ساوره وَسكن رعبه وَأمن قلبه وَأمر لَهُ بِمَاء مثلوج فشربه وأطفأ بِهِ لهبه ثمَّ ناول الْملك الإبرنس الْقدح فاستشفه وَبرد بِهِ لهفه فَقَالَ السُّلْطَان للْملك لم تَأْخُذ فِي سقيه مني إِذْنا فَلَا يُوجب ذَلِك لَهُ مني أمنا
ثمَّ ركب وخلاهما وبنار الوهل أصلاهما وَلم ينزل إِلَى أَن ضرب سرادقه وركزت أَعْلَامه وبيارقه وعادت إِلَى الْحمى عَن الحومة فيالقه
فَلَمَّا دخل سرادقه استحضر الإبرنس فَقَامَ إِلَيْهِ وتلقاه بِالسَّيْفِ فَحل عَاتِقه وَحين صرع أَمر بِرَأْسِهِ فَقطع وجر بِرجلِهِ قُدَّام الْملك حِين أخرج

3 / 288