1186

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
متنها وطاب نشر النَّصْر بنتنها وعبرت بهَا فألفيتها مَحل الِاعْتِبَار وشاهدت مَا فعل أهل الإقبال بِأَهْل الإدبار وعاينت أعيانهم خَبرا من الْأَخْبَار وَرَأَيْت الرؤوس طائرة والنفوس بائرة والعيون غائرة والجسوم رمستها السوافي والرسوم درستها العوافي وأشلاء المشلولين فِي الْمُلْتَقى ملقاة بالعراء عُرَاة ممزقة بالمآزق مفصلة المفاصل مفرقة الْمرَافِق مفلقة المفارق محذوفة الرّقاب مقصوفة الأصلاب مقطعَة الْهَام موزعة الْأَقْدَام مجدوعة الآناف منزوعة الْأَطْرَاف مفقوءة الْعُيُون مبعوجة الْبُطُون منصفة الأجساد مقصفة الأعضاد مقلصة الشفاه مخلصة الجباه سَائِلَة الأحداق مائلة الْأَعْنَاق عديمة الْأَرْوَاح هشيمة الأشباح كالأحجار بَين الْأَحْجَار عِبْرَة لأولي الْأَبْصَار
وَلما أَبْصرت خدودهم ملصقة بِالتُّرَابِ وَقد قطعُوا آرابا تلوث قَول الله تَعَالَى ﴿وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾ فَمَا أطيب نفحات الظفر من ذَلِك الْخبث وَمَا ألهب عذبات الْعَذَاب فِي تِلْكَ الجثث وَمَا أحسن عمارات الْقُلُوب بقبح ذَلِك الشعث وَمَا أَجْزَأَ صلوَات البشائر بِوُقُوع ذَلِك الْحَدث هَذَا حِسَاب من قتل فقد حصرت أَلْسِنَة الْأُمَم عَن حصره وعده وَأما من أسر فَلم تكف أطناب الخيم لقيده وشده وَلَقَد رَأَيْت فِي حَبل وَاحِد ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعين يقودهم فَارس وَفِي بقْعَة وَاحِدَة مئة ومئتين يحميهم حارس وهنالك العتاة عناة والعداة عُرَاة وذوو الأسرة أسرى وَأولُوا الأثرة عثرى والقوامص قنائص والفوارس فرائس وغوالي الْأَرْوَاح رخائص ووجوه الداوية عوابس والرؤوس تَحت الأخامص فكم أصيد صيد

3 / 286