1178

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
خَمْسَة أَيَّام وَقد عين مَوَاقِف الْأُمَرَاء وشعارهم وأحاط ببحيرة طبرية بحره الْمُحِيط وضاق ببسائط خيامه ذَلِك الْبَسِيط
وَلما سمع الفرنج باجتماع كلمة الْإِسْلَام عَلَيْهِم وسير تِلْكَ العساكر إِلَيْهِم علمُوا أَنه قد جَاءَهُم مَا لَا عهد لَهُم بِمثلِهِ وَأَن الْإِيمَان كُله قد برز إِلَى الشّرك كُله فَاجْتمعُوا واصطلحوا وحشدوا وجمعوا وانتخوا وَدخل القومص مَعَهم بعد أَن دخل عَلَيْهِ الْملك وَرمى بِنَفسِهِ عَلَيْهِ وصفوا راياتهم بصفورية ولووا الألوية وحشدوا الْفَارِس والراجل والرامح والنابل وَرفعُوا صَلِيب الصلبوت فَاجْتمع إِلَيْهِ عباد الطاغوت وضلال الناسوت واللاهوت وَنَادَوْا فِي نوادي أهل أقاليم أهل الأقانيم وصلبوا للصليب الْأَعْظَم بالتعظيم وَمَا عصاهم من لَهُ عَصا وَخَرجُوا عَن الْعد والإحصا وَكَانُوا عدد الْحَصَى وصاروا فِي زهاء خمسين ألفا وَيزِيدُونَ ويكيدون مَا يكيدون قد توافوا على صَعِيد ووافوا من قريب وبعيد وهم هُنَاكَ مقيمون لَا يريمون وَالسُّلْطَان فِي كل صباح يسير إِلَيْهِم ويشرف عَلَيْهِم ويراميهم وينكي فيهم ويتعرض لَهُم ليتعرضوا لَهُ ويردوا عَن رقابهم سيوفه وَعَن شعابهم سيوله فربضوا مَا نبضوا وقعدوا وَمَا نهضوا فَلَو برزوا للمصاف لطالت عَلَيْهِم يَد الانتصاف
فَلَمَّا رأى السُّلْطَان أَنهم لَا يبرحون وَمن قرب صفورية وَلَا ينزحون أَمر أمراءه أَن يقيموا فِي مقابلتهم ويدوموا على عزم مُقَاتلَتهمْ وَنزل هُوَ فِي خواصه العبسية على

3 / 278