1160

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فِي طلبَهَا ذَلِك الدأب وَلما حصلت أعرض عَمَّا عَداهَا من بِلَاد الشرق وقنع مِنْهُم بِالطَّاعَةِ والمعونة على الْجِهَاد فسلمها إِلَيْهِ علما مِنْهُ بحذاقته وحزمه وَحفظه فَسَار إِلَيْهَا حَتَّى أَتَى الْعين الْمُبَارَكَة وسير فِي خدمته شحنة حسام الدّين بِشَارَة وواليا شُجَاع الدّين عِيسَى بن بلاشو وَنزل يَوْم الْجُمُعَة بِالْعينِ الْمُبَارَكَة وَخرج النَّاس إِلَى لِقَائِه بكرَة يَوْم السبت تَاسِع جُمَادَى الْآخِرَة وَصعد القلعة ضاحي نَهَاره وَفَرح النَّاس بِهِ فَرحا شَدِيدا وَمد على النَّاس جنَاح عدله وأفاض عَلَيْهِم وابل فَضله
وَأما الْملك الْعَزِيز والعادل فَإِن السُّلْطَان قرر حَالهمَا وَكتب إِلَى الْملك المظفر يُخبرهُ بمسيرهما إِلَى مصر ويأمره بالوصول إِلَى الشَّام
فشق ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى ظهر للنَّاس وعزم على الْمسير إِلَى ديار الغرب إِلَى برقة فقبح ذَلِك عَلَيْهِ جمَاعَة من أكَابِر الدولة وعرفوه أَن عَمه السُّلْطَان يخرج من يَده فِي الْحَال وَالله يعلم مَا يكون مِنْهُ بعد ذَلِك فَرَأى الْحق يعين البصيرة وَأجَاب بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة وَسلم الْبِلَاد ورحل واصلا إِلَى خدمَة السُّلْطَان فَسَار السُّلْطَان إِلَى لِقَائِه فَلَقِيَهُ بمرج الصفر وَفَرح بوصوله فَرحا شَدِيدا وَذَلِكَ فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من شعْبَان وَأَعْطَاهُ حماة وَسَار إِلَيْهَا وَكَانَ عقد بَين الظَّاهِر وَبَعض بَنَات الْعَادِل عقد نِكَاح فتمم ذَلِك وَدخل بهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء السَّادِس وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان وَدخل الْملك الْأَفْضَل على زَوجته بنت نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن شيركوه فِي شَوَّال من هَذِه السّنة
وَمن كتاب فاضلي إِلَى السُّلْطَان الْملك الْعَادِل وَالْملك المظفر

3 / 260