1156

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَمَعَهُ ولداه الْعَزِيز وَالظَّاهِر وَأَخُوهُ الْعَادِل فالتمس الْعَادِل عوض حلب بلادا عينهَا ونواحي بِمصْر بَينهَا
وَكَانَ قد مَال الْملك الْعَزِيز إِلَيْهِ لإشفاقه عَلَيْهِ فَسَأَلَ أَبَاهُ أَن يسير مَعَه الْعَادِل فَإِنَّهُ نعم الْكَافِي الكافل فَأعْطَاهُ السُّلْطَان بِمصْر الْبِلَاد الْمَعْرُوفَة بالشرقية وَاعْتمد عَلَيْهِ فِي نيابته فِي سَائِر الممالك المصرية
وَلما سمع تَقِيّ الدّين هَذَا الْخَبَر نبا وَنَفر وذم الْغَيْر واستبدل من الصفو الكدر وغار من تغير الرَّأْي فِيهِ وَإِذا تولى أَبُو بكر فَلَا عمر
فَعبر إِلَى الجيزة مظْهرا أَنه يمْضِي إِلَى بِلَاد الْمغرب ليملكها وَكتب وَسَأَلَ السُّلْطَان أَن لَا يمنعهُ من سلوك مسلكها وسمت همته إِلَى مملكة جَدِيدَة وأقاليم ذَات ظلال مديدة وبلاد وَاسِعَة ومدن شاسعة
وَقد كَانَ أحد مماليكه الْمَعْرُوف بقراقوش قد جمع من قبل الجيوش وَسَار إِلَى بِلَاد برقة فملكها وهدته الأمنية إِلَى النفائس من بِلَاد نفوسة فأدركها وَتجَاوز إِلَى إفريقية وَهُوَ يكْتب أبدا إِلَى مَالِكه الْملك المظفر يرغبه فِي تِلْكَ المملكة وَيَقُول إِن الْبِلَاد سائبة
فَلَمَّا تجدّد لتقي الدّين مَا تجدّد وتمهد لِعَمِّهِ الْعَادِل مَا تمهد عَاد لَهُ ذكر الْمغرب فَعبر بعسكره ومالت إِلَيْهِ عَسَاكِر مصر لبذله وَقدم مَمْلُوكه يوزبا فِي الْمُقدمَة
فَلَمَّا انْتهى إِلَى السُّلْطَان خبر عزمه قَالَ لعمري إِن فتح الْمغرب مُهِمّ لَكِن فتح الْبَيْت الْمُقَدّس أهم والفائدة بِهِ أتم والمصلحة مِنْهُ أخص وأعم وَإِذا توجه تَقِيّ الدّين واستصحب مَعَه رجالنا الْمَعْرُوفَة ذهب الْعُمر

3 / 256