1145

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
عشر من ذِي الْحجَّة من حمص بِأَنَّهُ لما كَانَ عَشِيَّة يَوْم الْأَحَد وَقت الوقفة انْتقل إِلَى رَحْمَة الله ورضوانه الْمولى الْأَجَل نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الْمولى أَسد الدّين رحمهمَا الله بِمَرَض حاد أعجل من لمح الْبَصَر ومرد النّظر فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون وَشَاهد الْمَمْلُوك كتابا من وَلَده أَسد الدّين شيركوه أَحْيَاهُ الله إِلَى كَاتب أَبِيه ﵀ يَقُول فِي وكتبته وَقد صَار فِي حفرته وَاسْتقر فِي قَبره
فنسأل الله حسن الْمرجع وكفاية هول المطلع والمعونة على سَاعَة هَذَا المصرع ونشكر الله ثمَّ نشكره ونذكره بِأَحْسَن مَا يذكرهُ بِهِ من يذكرهُ إِذْ وقى النَّفس الْكَرِيمَة الْعَالِيَة الشَّرِيفَة الناصرية وَقدم قبلهَا من لَا يسره التَّقَدُّم بَين يَدَيْهِ وَجعل الله أَنْفُسنَا فداها فَإِن تِلْكَ نعْمَة علينا كَمَا هِيَ نعْمَة عَلَيْهِ وَلَا فرق الله لهَذَا الْبَيْت شملا وَلَا قضب لَهُ حبلا وَأعظم الله أجر الْملك المظفر فِي ابْن عَمه وأمتعه بِبَقَاء عَمه وأعاذه من مُقَابلَة مَقْدُور الله بهمه وهمه فَلَيْسَ إِلَّا التَّسْلِيم لما لَا يَسْتَطِيع الْخلق لَهُ دفعا وتفويض أَمر هَذِه الْأَنْفس إِلَيْهِ تَعَالَى فَإنَّا لَا نملك لَهَا ضرا وَلَا نفعا ولخوف الْمَمْلُوك أَن يلتبس الْخَبَر فِي مطالعه ويحرف الْكَلم عَن موَاضعه عجل بالإنهاء والإشعار وَسبق بِمَا لَا يسره السَّبق بِهِ من هَذِه الْأَخْبَار
قَالَ الْعِمَاد وفيهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة توفّي أَخُو الخاتون الْمَذْكُورَة سعد الدّين مَسْعُود بن أنر وَنحن قد فتحنا ميافارقين بهَا وَلَقَد كَانَ من الأكارم الأكابر وَمن ذَوي المآثر والمفاخر وَمَا رَأَيْت أحسن مِنْهُ خلقا وأزكى عرقا وَلم يزل فِي الدولتين النورية والصلاحية أَمِيرا مقدما وعظيما مكرما ولسفور فضائله ووفور فواضله وجد شهامته وحد صرامته رغب

3 / 245