1139

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
شعرية وألفاظ عَرَبِيَّة وَمَعَان أدبية وَمرَّة فِي أَحَادِيث الأجواد وشيم الأمجاد ودفعة فِي ذكر فَضَائِل الْجِهَاد وفرائض التأهب لَهُ والاستعداد وينذر أَنه إِن خلصه الله من نبوة هَذِه النّوبَة وأعفاه من كدر هَذِه المرضة ومرارتها بالعافية الصافية الحلوة اشْتغل بِفَتْح الْبَيْت الْمُقَدّس وَلَو ببذل نفائس الْأَمْوَال والأنفس وَأَنه لَا يصرف بَقِيَّة عمره إِلَّا فِي قتال أَعدَاء الله وَالْجهَاد فِي سَبيله وإنجاد أهل الْإِسْلَام والإقبال على قبيله وَأَنه لَا يتْرك شِيمَة الْجُود والسماحة بالموجود وَالْوَفَاء بِالْعُقُودِ والمحافظة على العهود وإنجاز الْمَوْعُود
قَالَ وَرُبمَا استروح فِي بعض سَاعَات اللَّيْل أَو النَّهَار إِلَى السماع لإشارة الْأَطِبَّاء بِهِ لأجل التَّفْرِيج والإمتاع وَلَقَد كَانَ ذَلِك الْمَرَض تمحيصا من الله للذنوب وتنزيها وَتَذْكِرَة موقظة من سنة الْغَفْلَة وتنبيها
قَالَ وَلما سمع الْعَادِل فِي حلب بِمَرَض أَخِيه السُّلْطَان ووصوله إِلَى حران بَادر بالوصول وصادف وَقت الْقبُول وَقَامَ بضبط الْأُمُور وسياسة الْجُمْهُور وَالْجُلُوس فِي كل يَوْم فِي النوبتية السُّلْطَانِيَّة لتولي مصَالح الرّعية وَإِقَامَة وَظِيفَة السماط وَالْعَمَل فِي كل يَوْم بِالِاحْتِيَاطِ والتصدي لكشف الْمَظَالِم وَبث المكارم وتنفيذ مَا يخرج من المراسم ورقع كل خرق ورتق كل فتق وَحفظ المهابة وَالْقِيَام عَن السُّلْطَان فِي كل مُهِمّ بِحسن النِّيَابَة وَلَقَد نفعنا حُضُوره ورفعنا تَدْبيره فقد كُنَّا على خوف من إرجاف يقوى وانتشار خبر سوء لَا يطوى لَا سِيمَا إِذا خرج الْأَطِبَّاء وَقَالُوا مَا فِيهِ أمل وَلكُل عمر أجل
فهناك ترى النَّاس يستشعرون وبإبعاد مَا يعز

3 / 239