1134

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ليَكُون لَهَا عشا للأفراخ وَزوج السُّلْطَان ابْنه معز الدّين إِسْحَاق بِإِحْدَى كرائمها وأبرم الْعَهْد وَأحكم العقد وسارع السُّلْطَان إِلَى بذل كل مَا اقترحوه وَفتحت ميافارقين
وَأَقْبل صَاحب آمد قطب الدّين سكمان بن نور الدّين على صغر سنه إِلَى خدمَة السُّلْطَان فَأكْرمه وَأَعَادَهُ إِلَى منصبه وَكَانَ مَعَه وزيره قوام الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سماقة وَقتل غيلَة فِي رَمَضَان من هَذِه السّنة كَمَا سَيَأْتِي
ثمَّ سَار السُّلْطَان لقصد الْموصل وَولى تِلْكَ الديار مَمْلُوكه حسام الدّين سنقر الخلاطي فَنزل السُّلْطَان على دجلة بِكفْر زمار بِقرب الْموصل فِي شعْبَان وعزم على أَن يشتي فِي ذَلِك الْمَكَان فَخرجت من الْموصل نسَاء أتابكيات معرضات للشفاعة فأكرمهن السُّلْطَان ووعدهن بِالْإِحْسَانِ وَقَالَ قد قبلت شفاعتكن لَكِن لَا بُد من مصلحَة تتمّ وَمُصَالَحَة نَفعهَا يعم
وَاسْتقر الْأَمر على أَن يكون عماد الدّين زنكي صَاحب سنجار أَخُو صَاحب الْموصل وَسِيطًا فِي الْبَين وَحكما فِيمَا يعود بمصلحة الْجَانِبَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَت شَفَاعَته سَابِقَة وَرَأى بِهَذَا الرَّأْي قَضَاء الْحَقَّيْنِ وَتعطف وتلطف لأجلهن وإجلالهن وأتى من الْكَرَامَة بِمَا يَلِيق بأمثالهن
وَكن ظنن أَنه لَا يُقيم لحُرْمَة قصدهن وَيصدق ظنونهن وَأَنه يعرف حقوقهن وَيَقْضِي بمكارمه ديونهن وَلَا يشْتَغل بِأَمْر لَا يُؤذن بمرادهن دونهن
فدخلن الْبَلَد متلومات متذممات وبلطف الله لائذات معتصمات

3 / 234