1096

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
قَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد وَقتل على الكرك فِي هَذِه الكرة شرف الدّين بزغش النوري شَهِيدا ﵀ ثمَّ رَحل السُّلْطَان عَنْهَا مستصحبا أَخَاهُ الْعَادِل إِلَى دمشق فَدخل دمشق فِي رَابِع عشري شعْبَان وَأعْطى الْعَادِل حلب فِي ثَانِي شهر رَمَضَان فَسَار فِي ذَلِك الْيَوْم نَحْوهَا فوصلها وَصعد القلعة فِي يَوْم الْجُمُعَة الثَّانِي وَالْعِشْرين من رَمَضَان وَكَانَ بهَا ولد السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر وَمَعَهُ سيف الدّين يازكوج يدبر أمره وأبن العميد فِي الْبَلَد وَكَانَ الظَّاهِر أحب أَوْلَاده إِلَى قلبه لما قد خصّه الله بِهِ من الشهامة والفطنة وَالْعقل وَحسن السمت والشغف بِالْملكِ وَظُهُور ذَلِك عَلَيْهِ وَكَانَ من أبر النَّاس بوالده وأطوعهم لَهُ وَلَكِن أَخذ مِنْهُ حلب لمصْلحَة رَآهَا فَخرج من حلب لما دَخلهَا عَمه الْعَادِل هُوَ ويازكوج سائرين إِلَى خدمَة السُّلْطَان فَدخل دمشق يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشري شَوَّال فَأَقَامَ فِي خدمَة وَالِده لَا يظْهر لَهُ إِلَّا الطَّاعَة والانقياد مَعَ انكسار فِي بَاطِنه لَا يخفى عَن نظر وَالِده
قَالَ وَفِي ذَلِك الشَّهْر وردنا على السُّلْطَان رسلًا من جَانب الْموصل وَكُنَّا قد ترسلنا إِلَى الْخَلِيفَة النَّاصِر لدين الله فِي إِنْفَاذ شيخ الشُّيُوخ صدر الدّين رَسُولا وشفيعا إِلَى السُّلْطَان فسيره مَعنا من بَغْدَاد وَكَانَ غزير الْمُرُوءَة عَظِيم الْحُرْمَة فِي دولة الْخلَافَة وَفِي سَائِر الْبِلَاد وَكَانَت

3 / 196