1092

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
جَمِيع أُمُوره ويتيمن بمشورته وَلَا يعلم بِأَنَّهُ أَشَارَ على السُّلْطَان بِأَمْر فخالفه
حَدثنِي قَاضِي الْيمن جمال الدّين قَالَ كَانَ السُّلْطَان يجمع الْأُمَرَاء للمشورة فَإِن كَانَ الْعَادِل حَاضرا سمع من رَأْيه وَإِن لم يكن حَاضرا لم يقطع أمرا فِي الْمُهِمَّات حَتَّى يكاتبه بجلية الْأَحْوَال ثمَّ يسمع رَأْيه فِيهَا
قَالَ وحَدثني أبي قَالَ حَدثنِي جمَاعَة قَالُوا كَانَ السُّلْطَان لَيْسَ لَهُ غناء عَن الْعَادِل وَلَا عَن رَأْيه فَلَمَّا حصل الْعَادِل بِمصْر وَبعد عَن السُّلْطَان هُنَاكَ صَار السُّلْطَان يتَكَلَّف فِي مُكَاتبَته بالأخبار وَيُؤَخر الْأُمُور إِلَى أَن يرد عَلَيْهِ جَوَابه فيفوته بذلك كثير من الْمَنَافِع الْحَاصِلَة للدولة وللجهاد
فَلَمَّا حصر الكرك فِي هَذِه السّنة كَاتبه بالحضور إِلَيْهِ بعياله وأمواله وَجَمِيع أَصْحَابه وَولى مصر تَقِيّ الدّين وَلما حصل الْعَادِل عِنْد السُّلْطَان وَقع فِي نَفسه أَن يعوضه عَن ولَايَة مصر ثمَّ حَار فِي أَي ولَايَة يوليه
قَالَ وحَدثني علم الدّين قَيْصر الصلاحي قَالَ إِنَّمَا أقدم السُّلْطَان الْعَادِل من مصر لأجل ولَايَة حلب وَبِذَلِك كَاتبه وَلأَجل هَذَا خرج الْعَادِل بأمواله وَعِيَاله وأثقاله
قَالَ وحَدثني غَيره قَالَ لما حصل الْعَادِل عِنْد السُّلْطَان بأمواله وأثقاله كَانَت الْأَمْوَال قد قلت على السُّلْطَان وَقد حصلت عِنْده عَسَاكِر عَظِيمَة فأحضر الْعَادِل لَيْلًا وَقَالَ أُرِيد أَن تقرضني مئة وَخمسين ألف دِينَار إِلَى الميسور فَقَالَ السّمع وَالطَّاعَة
ثمَّ قَامَ وَخرج من عِنْده وَكتب إِلَيْهِ يَقُول أَمْوَالِي جَمِيعهَا بَين يَديك وَأَنا مملوكك وأشتهي أَن أحمل هَذَا

3 / 192