1050

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَالْحِجَارَة عمد لَهَا فِي الْيَوْم الرَّابِع فزلزل عمدها وقاتلها فأزال جلدهَا وزيل جلمدها ثمَّ رأى أَن الشَّوْكَة رُبمَا أَصَابَت غير ذَات الشَّوْكَة من جندها وَأَن الْمُسلم قد آمنهُ الله من عَذَاب الْحَرِيق وَلَا يَأْمَن أَن تحرقه القسي من السِّهَام بشرار زندها فَعدل إِلَى منجنيقه الَّذِي أمل صَاحبهَا مِنْهُ منجى نيقه وَرَأى أَنه سَوط سطوته يضْرب الْحجر وَيضْرب عَن أَن يُبَاشر الْبشر وَتلك الأبرجة قد شمخت بأنفها ونأت بعطفها وتاهت على وامقها وغضت عين رامقها فَهِيَ فِي عِقَاب لوح الجو كالطائر إِلَّا أَن المنجنيق أغرى بهَا عقابيه وضغمها بمخلبيه وجثم أمامها يخاصمها وَقَامَ إِلَى الْغَيْر يحاكمها وَيضْرب بعصاه الْحجر فتنبجس من النقوب أعين لَا ترسل المَاء وَلَكِن تروي العطاش إِلَى منهل الْمَدِينَة وتنهل الظماء كَذَلِك أَيَّامًا حَتَّى محا من الشرفات شنب ثغرها وتناوبها كأس فتك تبين بهز أبراجها آثَار سكرها وعلت الْأَيْدِي الرامية لَهَا وغلت الْأَيْدِي المحامية عَنْهَا فَلم يبْق على سورها من يفتح جفنا وَشن المنجنيق عَلَيْهَا غارته إِلَى أَن صَارَت شنا وفضت صناديق الْحِجَارَة المقفلة وفصلت مِنْهَا أَعْضَاء السُّور الْمُتَّصِلَة وَوَجَب الْقِتَال لِئَلَّا يظنّ بالخادم أَلا جند لَهُ إِلَّا جندله فأوعز بالتقدم إِلَيْهَا وَدخُول النقابين فِيهَا فأثخنت جراحا بالنقوب وهتك الْحجاب من أضالع الْبَلَد فكاد يُوصل إِلَى مَا وَرَاءَهَا من الْقُلُوب وخشيت معرة الْجَيْش فِي

3 / 150