1040

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الْمَحَارِم ويهيج جَزِيرَة الْعَرَب بعظيمة دونهَا العظائم
وَكَانَ الْأَخ سيف الدّين بِمصْر قد عمر مراكب وفرقها على الْفَرِيقَيْنِ وأمرها بِأَن تطوي وَرَاءَهُمْ الشقتَيْنِ فَأَما السائرة إِلَى قلعة أَيْلَة فَإِنَّهَا انْقَضتْ على مرابطي المَاء انقضاض الْجَوَارِح على بَنَات المَاء وقذفتها قذف شهب السَّمَاء مسترقي سمع الظلماء فَأخذت مراكب الْعَدو برمتها وَقتلت أَكثر مقاتلتها إِلَّا من تعلق بهضبة وَمَا كَاد أَو دخل فِي شعب وَمَا عَاد فَإِن العربان اقتصوا آثَارهم والتزموا إحضارهم فَلم ينج مِنْهُم إِلَّا من ينْهَى عَن المعاودة وَمن قد علم أَن أَمر السَّاعَة وَاحِدَة
وَأما السائرة إِلَى بَحر الْحجاز فتمادت فِي السَّاحِل الْحِجَازِي إِلَى رابغ إِلَى سواحل الْحَوْرَاء فَأخذت تجارًا وأخافت رفاقا ودلها على عورات الْبِلَاد من الْأَعْرَاب من هُوَ أَشد كفرا ونفاقا وَهُنَاكَ وَقع عَلَيْهَا أَصْحَابنَا وَأخذت المراكب بأسرها وفر فرنجها بعد إِسْلَام المراكب وسلكوا فِي الْجبَال مهاوي المهالك ومعاطن المعاطب وَركب أَصْحَابنَا وَرَاءَهُمْ خيل الْعَرَب يشلونهم شلا ويقتنصونهم أسرا وقتلا وَمَا زَالُوا يتبعونهم خَمْسَة أَيَّام خيلا ورجلا وَنَهَارًا وليلا حَتَّى لم يتْركُوا عَنْهُم مخبرا وَلم يبقوا لَهُم أثرا ﴿وسيق الَّذين كفرُوا إِلَى جَهَنَّم زمرا﴾ وَقيد

3 / 140