1038

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
مَاء الْبَحْر إِلَّا نَارا فأقلهم إِذا بَقِي جنى الْأَمر الأصعب وَمَتى لم تعجل الرَّاحَة مِنْهُم وعدت الْعَاقِبَة بالأشق الأتعب
وَمن كتاب آخر إِلَى بَغْدَاد وسارت المراكب الإسلامية طالبة شَوْكَة المراكب الحربية المتعرضة للمراكب الحجازية واليمنية
وَكَانَت مراكب الْعَدو قد أوغلت فِي الْبَحْر ودلها على عورات الساحلين من الْعَرَب من أشبه ركابهَا فِي الْكفْر فوصلت إِلَى عيذاب فَلم تنَلْ مِنْهَا مرَادا غير أَن مَا وجدته فِي طريقها أَو فِي فرضة عيذاب نَالَتْ مِنْهُ وشعثت وأفسدت فِيهِ وعتت وتمادت فِي السَّاحِل الْحِجَازِي إِلَى رابغ إِلَى سواحل الْحَوْرَاء وَهُنَاكَ وَقع عَلَيْهَا أَصْحَابنَا وأوقعوا بهَا أَشد إِيقَاع وَأخذُوا المراكب الفرنجية على حكم البدار والإسراع وفر فرنجها إِلَى السَّاحِل فَركب أَصْحَابنَا وَرَاءَهُمْ خُيُول العربان الَّتِي وجدوها وَأخذُوا الْكفَّار من شعاب وجبال اعتصموا بهَا وقصدوها وكفي الْمُسلمُونَ أَشد فَسَاد فِي أَرضهم وأقطع قَاطع لفرضهم وانبسطت أمالهم بقبضهم وعميت على الْكفَّار هَذِه الطَّرِيق الَّتِي لَو كشف لَهُم غطاؤها قدما وَلَو أحاطوا بهَا علما لاشتطت نكايتهم واشتدت جنايتهم وَعز على قدماء مُلُوك مصر أَن يصرعوا هَذِه الأقران ويطفؤوا هَذِه النيرَان ويركبوا غوارب اللجج

3 / 138