1027

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الْفُرَات فَأقر السُّلْطَان وَلَده الْملك الأمجد بهرامشاه على بعلبك وأعمالها مَكَان أَبِيه وَنفذ شمس الدّين بن الْمُقدم واليا مَكَانَهُ على دمشق وأعمالها
قَالَ ابْن أبي طي كَانَ فرخشاه من أكْرم النَّاس يدا وأطهرهم أَخْلَاقًا وأسدهم رَأيا وأشجعهم قلبا وَمِمَّا يحْكى من كرمه أَنه دخل الْحمام يَوْمًا فَرَأى رجلا قد قعد بِهِ الزَّمَان وَكَانَ يعرفهُ من أهل الْيَسَار وَشَاهد عَلَيْهِ ثيابًا رثَّة يبين مِنْهَا بعض جسده فاستدعى بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج الرجل إِلَى لبسه
وببغلة مسرجة وبألف دِينَار وَقَالَ لبَعض غلمانه اجْعَل هَذَا كُله فِي مَوضِع ثِيَاب الرجل وَخذ ثِيَابه وَاجعَل هَذَا الْغُلَام وَالْبَغْلَة لَهُ
فَفعل
فَلَمَّا تغسل الرجل وَخرج رأى مَوضِع ثِيَابه تِلْكَ الثِّيَاب فَسَأَلَ الحمامي عَن ثِيَابه فَقَالَ انبدلت بِهَذِهِ الثِّيَاب
فَتقدم إِلَيْهِ الْغُلَام وَأخْبرهُ بِجَمِيعِ مَا صنعه عز الدّين وَأخْبرهُ بِأَنَّهُ قد أجْرى عَلَيْهِ معيشة عشْرين دِينَارا فِي كل شهر فَلبس الثِّيَاب وَخرج من الْحمام وَهُوَ من أغْنى النَّاس
قَالَ وَكَانَ فرخشاه ممدحا مدحه ابْن سَعْدَان بعدة قصائد من جُمْلَتهَا الَّتِي يَقُول فِيهَا
(تخذ السابري لبدا وعود الزَّمَان ... نابا والهندواني ظفرا)

3 / 127