1020

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ويفرجوا عَن الْولَايَة أَيدي اغتصابها وتعتذر إِلَى السَّيْف أَلْسِنَة تشفق على رقابها فَأَبَوا إِلَّا الإباء وَرَأَوا الْملك إِرْثا مَا ادعوا فِيهِ تَقْلِيد الْخُلَفَاء بل الْآبَاء
وَلما قرب الْخَادِم من الْفُرَات وصل إِلَيْهِ صَاحب حران ابْن زين الدّين عَليّ كوجك مقدم عَسْكَرهمْ وَابْن أَمِير معشرهم وَكَذَلِكَ صَاحب سروج وَصَاحب البيرة وكل بِيَدِهِ مَفَاتِيح بَلَده وأمامه أَمَان الْخَادِم لَهُ قد استبدله من مقلده ووراءه عسكره على كَمَال عدده وعدده وتوالت كتب أمرائهم الَّذين يَأْخُذُونَ إقطاعاتهم خدما ومصانعات ورعاياهم الَّذين يَأْخُذُونَ أَمْوَالهم جنايات ومقاطعات ومكوسا وعشورا واحتكارات يرغبون إِلَى الْخَادِم فِي الإنفاذ ويحثونه فِي الْمسير على الأغذاذ ويشكون أَنهم مَعَ جوَار دَار الْخلَافَة المعظمة لَا يسْلك فيهم سننها وَلَا يقتفى فيهم شرائعها وسننها ونمي إِلَى الْخَادِم من تفاصيل المغارم الَّتِي تلْزم الْفَرِيقَيْنِ ويعدل بهَا عَن أقصد الطَّرِيقَيْنِ مَا يروع السَّامع وَيسمع الرائع ويسجل عَلَيْهِم بِالْخِلَافِ وَيشْهد لَهُم بالانحراف لأَنهم إِن ادعوا تقليدا فقد نقضه كَونهم ابتدعوا وَمَا اتبعُوا وَنَقَضُوا وَمَا افترضوا ومثلوا بِالْحَقِّ وَمَا امتثلوا وَأمرُوا بكف الْأَيْدِي وَقد بسطوها وبأخذ الْأَمْوَال من حلهَا وَقد خلطوها وبرعاية أمة النَّبِي ﷺ وَقد أسخطوه فِيهَا وأسخطوها
وَابْن الدعْوَة العباسية من رعاها لَا من ادَّعَاهَا والعهود وَصَايَا وَمَا الأولى بهَا من سَمعهَا بل من وعاها وَأي عهد لمن لَا عهد لَهُ بِالطَّاعَةِ وَأي ولَايَة

3 / 120