1018

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
يشرف أَرضًا هُوَ واطئها ويرعى سروجا هُوَ كالئها ويسعد بِهِ أمة هُوَ بارها طَاعَة لمن هُوَ بارئها
وَلما تحقق الْخَادِم أَن المواصلة قد واصلوا الفرنج مُوَاصلَة أَخْلصُوا فِيهَا الضمائر وَلم يستطيعوا فِيهَا كتمان السرائر وخصمتهم خطوط الْأَيْدِي المتمسكة بعصم الكوافر وعقدوا مَعَهم عقدا شهده من هُوَ حاضره وَنَقله إِلَى من سَمعه من هُوَ ناظره وَكَانَ عقدهم إِحْدَى عشرَة سنة والمستقر لَهُم فِي كل سنة عشرَة آلَاف دِينَار على أَن تسلم ثغور الْمُسلمين إِلَى الْكفَّار مِنْهَا بانياس وشقيف تيرون وحبيس جِلْدك وأسارى الفرنج فِي كل بَلْدَة بِأَيْدِيهِم وَفِي كل بلد يسترجعونه من الْخَادِم بمساعدة الفرنج
وَلما تمّ لَهُم هَذَا العقد وحملوا إِلَى الفرنج ذَلِك النَّقْد ظنُّوا أَن الْحق يجادله الْبَاطِل فيدحضه وَأَن يَد الْكفْر تنبسط إِلَى الْإِسْلَام فتقبضه وَأَن الْخَادِم لَا يُمكنهُ أَن يتَوَجَّه إِلَيْهِم إِلَّا بِأَن تكون الفرنج سلما وَلَا يَسْتَطِيع أَن يقسم العساكر فَيجْعَل بِإِزَاءِ الفرنج قسما وبإزائهم قسما وَعمِلُوا على هَذَا الْوَهم وبنوا على هَذَا الحكم واستنهضوا الفرنج على تثاقل الخطوة واستخرجوهم على مَا بهم من كلوم الْغَزْوَة بعد الْغَزْوَة فتحاملت أرجل الْكفْر على ظلعها وَخرجت على طمعها إِلَى قرعها وأنفقت فِي رجالها مَالا حملوه إِلَيْهِم

3 / 118