1010

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الْبلَاء إِلَى حصن يعرف بعفربلا وسع الْخَوْف مِنْهُ مَا هُوَ ضيق وَتعلق بِالْحَيَاةِ مِنْهُم من هُوَ بِهِ مُتَعَلق وَلم تَنْصَرِف صُدُور الْخَيل دون أَن اعتقلتهم فِي سجنه وألزمتهم بِهِ فصاروا قرطا فِي أُذُنه وَكَانَ الْيَوْم من الْأَيَّام الَّتِي اضطرمت فِيهَا نيران الْجَحِيم ارتياحا لمن قدمهَا من أَرْوَاح الْكفَّار
وَكَانَ قَائِم الظهيرة فِي الْغَوْر قد منع من استتمام عودة المغار ومورد المَاء بعيد من غَرِيمه والري وَلَو أَنه من حميم أحب إِلَى الْمَرْء من حميمه فمالت الْجنُود إِلَى المناهل مُتَفَرِّقَة عَلَيْهَا ومنصرفة إِلَيْهَا وحافة بهَا من حواليها وأذعن الْكفَّار بالحصر والتفادي من الإصحار والاعتماد على المطاولة والأضجار والاستعصام بِمَا لَا يُطَاق من أنفاس الهجير الْحرار
وَبَات الْخَادِم والمسلمون على الْحصن الْمَذْكُور الَّذِي يَأْتُوا بِهِ نازلين قد حققوا من أَحْوَال اللِّقَاء مَا كَانُوا بِهِ جاهلين وَفعل الله ﷾ فِي هَذِه النّوبَة مَا عواقبه مسفرة عَن المُرَاد ودلائله مُحَققَة لقَوْله تَعَالَى ﴿لَا يغرنك تقلب الَّذين كفرُوا فِي الْبِلَاد﴾ وَأَن الْكفْر مذ قَامَ قائمه وَالشَّام مذ حلّه ظالمه لم يعبر أحد من وُلَاة الْأَمر هَذَا الْحَد إِلَّا على حِين غَفلَة من أَهله وَلم يواجه الْكفْر وَهُوَ مُجْتَمع فِي خيله فضلا عَن رجله وَلم يهدد الْعَدو بِضَرْب مصَاف إِلَّا واستكانت العزائم لتهديده وَلم يجمع أمره على اللِّقَاء إِلَّا صرفه عَنهُ الْآمِر بصرفه بذهبه لَا بحديده فَأَما الْآن فقد أنس الْمُسلمُونَ بحزبه وتمرنوا بحربه

3 / 110