259

Le jardin des prédicateurs et la perspicacité des exhortés - Partie 1

روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - الجزء1

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

فبينما أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي؛ أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول: عليك السلام أيها الملك، من أنت؟ فما أحسن وجهك، وأطيب ريحك! فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة، فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي، فله الحمد على ما فضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب.

ثم يرجع رضوان فيدنو مالك، فيقول: السلام عليك يا أحمد، فأقول:

عليك السلام أيها الملك، من أنت؟ فما أقبح وجهك، وأنكر رؤيتك! فيقول: أنا مالك خازن النار، وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة، فخذها يا أحمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي؛ فله الحمد على ما فضلني به (1)، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب.

ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة، ومقاليد النار حتى يقف على عجزة (2) جهنم؛ وقد تطاير شررها، وعلا زفيرها واشتد حرها، وعلي آخذ بزمامها فتقول له جهنم: حزني يا علي. فقد أطفأ نورك لهبي! فيقول لها علي:

قري يا جهنم، خذي هذا واتركي هذا، خذي هذا عدوي (3)، واتركي هذا وليي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه؛ فإن شاء يذهبها (4)

Page 265