Histoire de Banakti
تأريخ البنكتي
وآلت السلطنة بعد ذلك إلى غياث الدين مسعود بن كيكاوس، وكان بدر الدين لؤلؤ فى ديار بكر والموصل، وغلب التركمانى على الشام ومصر، ووقعت بينه، وبين صاحب حلب ودمشق حرب، وتصالحا فى النهاية، وخرج قدوز على التركمانى وقتله، واستولى على مصر والشام، وبعد أن استولى هولاكو خان على حلب ودمشق وعاد، حارب قدوز كتبوقانويان بالاتفاق مع أمراء مصر والشام وخانات خوارزم، وهم بقية جيش السلطان جلال الدين، وكان الملكان: ناصر الدين، وصلاح الدين يوسف من أمراء الشام قد قدما ودانا بالولاء لهولاكو خان فضرب عنقهما فى صحراء موش (23).
وفى كرمان كان السلطان قطب الدين، ولما مات، كان له ولدان: مظفر الدين حجاج، وجلال الدين سيور غتمش، وكان اسم السلطنة للسلطان حجاج، وكانت تركان خاتون تقوم بالحكم المطلق، وزوجوا ابنة الملكة تركان لآباقا خان، وتوجه السلطان حجاج إلى الهند عند السلطان شمس الدين دهلى، وبقى هناك مدة خمسة عشر عاما ثم مات فى النهاية. وكانت تركان قد جاءت فى عهد السلطان أحمد إلى المعسكر، وماتت عند حدود تبريز، وحملوها إلى كرمان، وبقيت السلطنة لجلال الدين سيور غتمش، وفى عهد كيخاتو توجهت الملكة خاتون التى كانت زوجته إلى كرمان، وأسرت أخاه سيور غتمش، وحبسته فى القلعة، فهرب من القلعة، ودخل فى طاعة كيخاتو، فأرسله كيخاتو ثانية إلى الملكة خاتون فقتله، وعند ما ثار بايدو، وكانت شاه عالم ابنة سيور غاتمش زوجة له، فأرسل رسولا، وأسرت كوردوجين خاتون ابنة منكوتيمور التى كانت زوجة سيور غاتمش الملكة خاتون، وأحضروها إلى المعسكر، وقتلوها فى حدود شيراز بحكم القصاص.
وكان فى فارس الأتابك مظفر الدين أبو بكر بن سعد، وتوفى، وهو فى السبعين من عمره فى سنة سبع وخمسين وستمائة، وكان ابنه الأتابك سعد فى المعسكر، وعاد مريضا، وسمع فى الطريق خبر وفاة أبيه، وتوفى هو أيضا بعده باثنى عشر يوما.
بعد ذلك أجلسوا ابنه الأتابك الذى كان فى الثانية عشرة من عمره على العرش، وسموه السلطان عضد الدين، وأمه تركان خاتون بنت الأتابك قطب الدين محمود شاه كانت تدير شئون المملكة، ومات هذا الولد بعد مدة قصيرة، وأصبحت أمه الحاكمة، وتزوج ابن أخيه الأتابك مظفر الدين أبو بكر محمد شاه بن سلغر شاه ابنته سلغم (24) فأصبح ملكا، وكان أخوه سلجوق شاه حبيسا فى قلعة اصطخر، فكتب إلى أخيه على سبيل الحكمة والموعظة.
لقد طال ألمى وغمى وسجنى
ومتعتك وهناءتك بلغت المدى
Page 441