Histoire de Banakti
تأريخ البنكتي
Genres
قال المسعودى: حكى الهيثم بن عدى عن عمر بن هانى الطيانى، قال: خرجت مع عبد الله بن عليك؛ لنبش قبور بنى أمية فى أيام أبى العباس السفاح، فانتهينا إلى قبر هشام، فاستخرجناه صحيحا، ما فقدنا منه إلا خرقة أنفه، فضربه عبد الله بن على ثمانين سوطا ثم أحرقه، واستخرجنا سليمان من مرج دابق، فلم نجد منه شيئا إلا صلبه وأضلاعه ورأسه، فأحرقناه، وفعلنا ذلك بغيرهما من بنى أمية.
وفى سنة ثلاث وعشرين ومائة مات أبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى، وذكر الواقدى أنه مات سنة أربع وعشرين ومائة.
وتوفى هشام، وهو فى الثالثة والخمسين، يوم الأربعاء السابع من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، وكانت مدة إمارته تسعة عشر عاما وسبعة أشهر وأحد عشر يوما.
أبو العباس الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
أمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفى، ولد فى طبرية، وكاتبه سعد بن عبد الملك، وحاجبه عيسى بن نعيم، ونقش خاتمه (يا وليد احذر الموت)، وفى أيامه ثار عليه يحيى بن زيد بن على بن الحسين بن على (كرم الله وجهه)، ومضى نصر بن سيار بن سام بن أحوز المازنى؛ لمحاربته وقتل يحيى، وأرسل رأسه إلى الوليد، وصلب جثته فى جوزان من بلاد خراسان، وبقى هكذا إلى عهد أبى مسلم الذى انتقم من نصر بن سيار، وأنزل يحيى من على الأعواد وصلى عليه ودفنه، وأقاموا مأتما له فى جميع بلاد خراسان لمدة سبعة أيام وناحوا عليه، وكانت هذه الواقعة فى أواخر سنة ست وعشرين، وخلع محمد بن خالد القشيرى الوليد وبايع يزيدا، وكان له من العمر سبعة وثلاثون عاما، وقتلوه فى جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة، ولم يصلوا عليه؛ لأنه كان مصابا بالطاعون، وكانت مدة إمارته سنة وشهرين.
أبو الوليد بن زيد بن الوليد:
كانت أمه جارية واسمها ماه آفريد بنت فيروز بن كسرى بن يزدجرد، واسم أمها ريحانة بنت أردشير بن شيرويه، وأسرت ماه آفريد فى حرب مع جيش الإسلام، وأرسلها قتيبة بن مسلم عند الحجاج، فأرسلها الحجاج بن يوسف هدية إلى الوليد، وولدت له يزيد فى مكة، ولذلك يسمونه الناقص لسبين: أولهما أنه كان أعرج، والثانى أنه ملك خمسة أشهر، وكان كاتبه سليمان، ونقش خاتمه (يثق بالحق)، وتوفى فى أول ذى الحجة سنة ست وعشرين ومائة.
Page 142