655

Jardin des observateurs et paradis des spectateurs

روضة الناظر

Maison d'édition

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

واقتل المشركين١، واقطع السارق والسارقة، وارجم الزانية والزاني٢، ولا تؤذ مسلمًا، ولا تجعل مع الله إلهًا"٣ واقتصر عليه، وانتفت القرائن، جرى فيه حكم الطاعة والعصيان، وتوجه الاعتراض وسقوطه.
ولو قال: "والله لا آكل رغيفًا": حنث إذا أكل رغيفين.
وقد قال الله، تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَة﴾ ٤، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد﴾ ٥ ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ٦، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّة﴾ ٧، ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُور﴾ ٨.
ولا يحل أن يقال في مثل هذا: إن اللفظ ما اقتضى التعميم٩.
وقولهم: "إن الألف واللام للمعهود".
قلنا: إنما يصرف إلى المعهود عند وجوده، وما لا معهود فيه يتعين حمله على الاستغراق.

١ هذه أمثلة لما كان له واحد من لفظه.
٢ هذه أمثلة لما كان لفظه واحد وقد دل على العموم.
٣ هذان مثالان للنكرة في سياق النفي، وقد أفادت العموم أيضًا.
٤ سورة الأنعام من الآية "١٠١".
٥ سورة الإخلاص "٤".
٦ سورة الكهف من الآية "٤٩".
٧ سورة النساء من الآية "٤٠".
٨ سورة النور من الآية "٤٠".
٩ قصد المؤلف من إيراد هذه الأمثلة: أن يقيم الأدلة على أن في الألفاظ العربية ما هو موضوع للعموم، ومنها ما هو موضوع للخصوص، والقرآن الكريم نزل باللسان العربي، فيجب الاحتكام إليه عند الاختلاف.

2 / 29