581

Jardin des observateurs et paradis des spectateurs

روضة الناظر

Maison d'édition

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

هذا قول القاضي، وبعض المالكية، وبعض الشافعية١.
وقال أبو الحسن التميمي، وأبو الخطاب، وبعض الشافعية: يختص الحكم بمن توجه إليه الأمر؛ لأن السيد من أهل اللغة لو أمر عبدا من عبيده بأمر: لاختص به دون بقية عبيده.
ولو أمر الله -تعالى- بعبادة، لم يتناول -بمطلقه- عبادة أخرى.

= رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان قال: "يا أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا ... الحديث" رواه ابن خزيمة في صحيحه ثم قال: "إن صح الخبر" كما رواه ابن خزيمة والبيهقي -مختصرًا- عن أبي هريرة ﵁ وفي إسناده كثير بن زيد. "الترغيب ٢/ ٦٧"
١ حاصل ذلك: أن ما خوطب به النبي ﷺ من الأحكام يتناول أمته كذلك، ومثله ما إذا توجه خطاب من رسول الله –صلى الله عليه عليه وسلم- إلى واحد من الصحابة –﵃ فإنه يعم الجميع، حتى النبي ﷺ. ما لم يدل دليل مخصص للنبي ﷺ أو لبعض الصحابة: كوجوب السواك والضحى والوتر على النبي ﷺ دون الأمة، فقد وجد دليل يدل على هذا الاختصاص، ومثل ذلك: ما خوطب به ﷺ صراحة، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] . ومن أمثلة ما دل الدليل على اختصاصه ببعض الصحابة:
قوله ﷺ لأبي بردة "تجزئك ولا تجزئ أحدًا بعدك".
أخرجه البخاري "٩٥٥" و"٩٦٥"، "٩٨٣"، "٥٥٤٥"، "٥٥٥٦"، "٥٧٥٧"، "٥٥٦٠"، "٥٥٦٣" كما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم.
فإذا لم يقل دليل على التخصيص، كان الحكم عامًا عند القاضي أبي يعلى، وبعض المالكية وبعض الشافعية.
انظر: العدة "١/ ٣١٨"، وشرح العضد "٢/ ١٢١"، وشرح الطوفي "٢/ ٤١١".

1 / 587