453

Jardin des observateurs et paradis des spectateurs

روضة الناظر

Maison d'édition

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

فيه روايتان١:
إحداهما: أنه شرع لنا اختارها التميمي، وهو قول الحنفية.
والثانية: ليس بشرع لنا.
وعن الشافعية كالمذهبين.
وجه أنه ليس بشرع لنا سبعة أدلة:
الأول: قوله تعالى: لكل ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ ٢ فدل على أن كل نبي اختص بشريعة لم يشاركه فيها غيره.
الثاني: قوله ﵇: "بعثت إلى الأحمر والأسود، وكل نبي بُعث إلى قومه" ٣.

الأشاعرة، والمعتزلة، والرواية الثانية عن الإمام أحمد، وهو الذي اختاره الآمدي.
المذهب الثالث: أنه جائز عقلًا، ولكنه ممتنع شرعًا، وهو اختيار الإمام فخر الدين الرازي واتباعه.
المذهب الرابع: التوقف وعدم الجزم برأي معين.
انظر في هذه المذاهب: الإبهاج للسبكي "٢/ ٣٠٣" الإحكام للآمدي "٤/ ١٩٠"، المعتمد لأبي الحسين البصري "٢/ ٨٩٩"، والعدة لأبي يعلى "٣/ ٧٥٦"، والتمهيد "٢/ ٤١١"، أصول السرخسي "٢/ ٩٩"، تيسير التحرير "٣/ ١٣١".
١ أي: عن الإمام أحمد ﵀ كما تقدم تقريبًا.
٢ سورة المائدة من الآية: ٤٨.
٣ أخرجه مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى كل أحمر وأسود" كما أخرجه الدرامي =

1 / 459