320

Jardin des observateurs et paradis des spectateurs

روضة الناظر

Maison d'édition

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وأما أبو بكر ﵁: فلم يرد خبر "المغيرة" وإنما طلب الاستظهار بقول آخر، وليس فيه ما يدل على أنه لا يقبل قوله لو انفرد.
وأما عمر ﵁ فإنه كان يفعل ذلك سياسة؛ ليتثبت الناس في رواية الحديث، وقد صرح به فقال: "إني لم أتهمك، ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ".
وعائشة ﵂ لم ترد خبر "ابن عمر" وإنما تأولته.
الدليل الثاني١:
ما تواتر من إنفاذ رسول الله ﷺ أمراءه ورسله وقضاته وسعاته إلى الأطراف؛ لتبليغ الأحكام، والقضاء، وأخذ الصدقات وتبليغ الرسالة.
ومن المعلوم: أنه كان يجب عليهم تلقي ذلك بالقبول، ليكون مفيدًا، والنبي ﷺ مأمور بتبليغ الرسالة، ولم يكن ليبلغها بمن لا يكتفى به.
دليل ثالث٢:
أن الإجماع انعقد على وجوب قبول قول المفتي فيما يخبر به عن ظنه فما يخبر به عن السماع الذي لا يشك فيه أولى، فإن تطرق الغلط

= حيث الكذب، وإنما من حيث الوهم، أو الخطأ والنسيان.
وكل هذه الملابسات لا تقوى على الطعن في العمل بخبر الآحاد.
١ هذا هو الدليل الثاني على وجوب التعبد بخبر الواحد.... حيث قال في أول الفصل: ولنا دليلان قاطعان: أحدهما: إجماع الصحابة، وهذا هو الثاني.
٢ هذا دليل ثالث على وجوب العمل بخبر الواحد. ولما لم يكن في قوة الدليلين السابقين لم يضمه إلى الدليلين السابقين.
وخلاصة هذا الدليل: قياس خبر الواحد على ما يفتي به المفتي، بجامع =

1 / 326