307

Jardin des observateurs et paradis des spectateurs

روضة الناظر

Maison d'édition

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Année de publication

٢٠٠٢ م

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
البراءة الأصلية والاستصحاب.
والنبي ﷺ يكلف تبليغ من أمكنه من أمته تبليغه، دون من لا يمكنه، كمن في الجزائر ونحوها.
فصل: [في التعبد بخبر الواحد سمعًا]
فأما التعبد بخبر الواحد سمعًا١: فهو قول الجمهور.
خلافًا لأكثر القدرية٢ وبعض أهل الظاهر.
ولنا دليلان قاطعان:
أحدهما: إجماع الصحابة ﵃ على قبوله:
فقد اشتهر ذلك عنهم في وقائع لا تنحصر، إن لم يتواتر آحادها حصل العلم بمجموعها.

١ معنى "سمعًا" أي: من جهة دليل الشرع، وما تقدم كان من جهة العقل.
قال الطوفي: "وفي المسألة تفصيل، وهو: أن القائلين بجواز التعبد به عقلًا، منهم من نفى كونه حجة شرعًا، كالشيعة، والقاشاني، وابن داود [الظاهري]، ومنهم من أثبت ذلك، ثم هؤلاء اتفقوا على دلالة السمع عليه، واختلفوا في دلالة العقل عليه، فأثبته أحمد والقفال وابن سريج، ونفاه الباقون
وقال أبو عبد الله البصري: هو حجة فيما لا يسقط بالشبهة، واختار الآمدي أنه حجة مطلقًا، وهو المذكور في المختصر". "شرح المختصر جـ٢ ص١١٩". وانظر: الإحكام للآمدي "٢/ ٤٥" والإحكام لابن حزم "١/ ٩٤".
٢ القدرية: فرقة من المعتزلة بالغت في القول بالقدر، بمعنى أنهم يكذبون بالقدر، ويبالغون في إنكار إضافة الخير والشر إلى القدر، وهم عشرون فرقة، كل فرقة منها تكفر الأخرى. الفرق بين الفرق ص٢٤.

1 / 313