951

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Ilkhanides
قوله: "وإذا اختلف المتراهنان في غير الرهن فالقول قول المرتهن": يتعلق به الكلام في اختلاف المتراهنين، ويتصور الاختلاف في مسائل:
الأولى: التداعي في أصل الرهن والقول قول الراهن إذ الأصل عدمه، قال أشياخنا، ولو ادعى المرتهن أن مال العبد أو ثمرة النخل رهن، وأنكره الراهن فالقول قوله، إذ الأصل عدمه.
المسألة الثانية: الاختلاف في عين الراهن مثل أن يقول أحدهما: رهنتني هذا الثوب (بعينه) ويقول الآخر: هذا الفرس، فالقول في هذه الصورة قول المرتهن، لأنه مدعى عليه.
المسألة الثالثة: اختلافهما في قدر الحق، فالرهن شاهد للمرتهن فيما يدعيه إلى قيمته، فإن قال المرتهن هو في عشرة، وقال الراهن في خمسة، فإن كانت قيمة الرهن عشرة فالقول قول المرتهن مع يمينه وهو أحق به لحوزه له، فإن كانت قيمة الرهن خمسة فالقول قول المرتهن على المشهور. وفي العتبية: إذا كانت قيمة الرهن خمسة فالقول قول المرتهن لأنه يقول: رضيت أن آخذه في عشرة، فإن كرهت أن تفديه فدعه، وهذا بناء على أنه شاهد على نفسه لا على الذمة، فإن كانت قيمته سبعًا حلفًا جميعًا، وكان رهنًا في (قدر) قيمته.
واختلفت الرواية في فروع من هذا النمط.
الأول: إذا بنينا على أن الرهن شهد مع بقاء عينه، فهل يشهد على نفسه أو على الذمة فيه قولان عندنا، أحدهما أنه شاهد على (الذمة) فيحلف المرتهن، ويأخذ من المطلوب العشرة التي حلف عليها، وشهد بها في الرهن، فإن أبي الراهن أخذ الرهن أجبر عليه، والثاني أن الرهن شاهد على نفسه،

2 / 1103