923

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Ilkhanides
لشركة، وإنما امتنعت لأنها من أكل المال بالباطل، لأنها شركة بغير مال ولا صناعة، وإنما هي من باب أن كل واحد استعار وجه صاحبه (وجاهه) بشرط ضمان النقصان رجاء الربح.
وذلك غرر محض وأجاز أبو حنيفة هذه الشركة، وخالف في ذلك الجمهور.
قوله: "ويشترط الربح بقدره ثم يخلطاه مشاهدة أو حكمًا": وهذا تنبيه على مذهب المخالف في الفرعين:
الأول: اشترط مالك ﵀ أن يكون العمل والربح على قدر رؤوس الأموال، وأجاز أبو حنيفة اختلافهما بأن يكون رأس مال أحدهما أكثر من الآخر، والربح دونه، وبالعكس تشبيهًا (بالقراض)، والعمدة لنا أن الربح ثمرة المال والعمل، ولما كان ثمرتهما وجب أن يكون تابعًا لهما كالخسران بدليل لو شرط أحدهما على الآخر جزءًا ينفرد به من الخسارة المقدرة في المال كان ممتنعًا، فكان حكم الربح كذلك، لأنهما فرعان عن مال الشركة، فوجب التساوي فيهما على قدر الملك كأجرة العبيد، وخراج العقار، وأثمان سائر المشتركات ونحوه هذا أصل المذهب، وروى (عن مالك) أنه إذا رضي صاحب الأكثر أن يكون له نصف الربح جاز إذا لم يكن حطيطة حطت من الربح لزيادة منفعة من شريكه مثل أن يكون ينتفع ببصره ونفوذ معرفته، لأن ذلك معروف محض إذا عرى عن المقابلة.
وإذا بنينا على وجوب التساوي في رأس المال والعمل والربح، (فانعقدت الشركة على خلاف ذلك فسخت ما لم تفت، فإن فاتت بالعمل

2 / 1075