795

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Ilkhanides
جواز ذلك مثلًا بمثل لأن التساوي المطلوب حاصل كالزيتون بالزيتون، (والملح بالملح)، وإن كانت بعدها غاية أخرى، ففي المذهب فيه قولان أجازه مالك، ومنعه عبدا لملك، وذلك كالرطب بالرطب والعجين بالعجين، وإن كانا يابسين جاز متساويًا (وإن كان ربويًا) أو مطلقًا إن كان غير ربوي يدًا بيد وإن كان أحدهما رطبًا والآخر يابسًا فهو الذي نص عليه الرسول ﷺ، واعتبر فيه المآل فقال ﷺ: (وقد سئل عن (بيع) الرطب بالتمر (قال) أينقص الرطب إذا جف قالوا نعم قال فلا إذن) وهذه أول مسألة سئل عنها أبو حنيفة حين دخل بغداد، وأخطأ النص وعدل إلى القياس، وقال: إن كانا جنسين جاز متفاضلًا أو متساويًا، وإن كان جنسًا واحدًا جاز التساوي في الحال، وغفل عن اعتبار المآل، وخالفه في ذلك صاحباه، وهذا الحكم عندنا جاز في كل رطب بيابس من جنسه، وأجاز القاضي اللبن باللبن إذا كانا حليبًا أو مخيضًا، وأما الحليب بالمخيض أو المخيض فلا يجوز، لأن ذلك داخل في باب المزابنة.
فرع: إذا وجب اعتبار المماثلة وفقد المكيال والميزان رجع إلى التحري، وجرى مجرى الكيل والوزن. واختلفوا في فروع.

2 / 947