507

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Ilkhanides
عن يمين وأتيت الذي هو خير لي) الحديث.
قال القاضي ﵀: «وتجب بالمخالفة سهوًا وعمدًا وخطأً» إلى آخر الفصل.
شرح: الظاهر من لسان العرب أن العمد والخطأ سواء، كما أن السهو والخطأ كذلك، فكلام القاضي فيه نظر. وذكر التحنيث بالسهو والخطأ وهو أصل مذهبه ﵀. وقال الشافعي: ليس على الناسي والمكره شيء، وهو قول أهل الحديث، وأكثر أهل العلم، ومال إليه بعض المتأخرين من المالكية، واحتج مالك بعموم قوله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان﴾ ولم يفرق بين عامد أو ناسي. واحتج الشافعي بقوله ﵇: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وهو الصحيح في النظر، لأن تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد جائز، هذا إن صح العموم في الآية، في ذلك احتمال.
قوله: «كالحالف لا ألبس ثوبًا هو لابسه»: والأمر كما ذكره لا خلاف أنه حانث إن استدام اللبس إلا أن يقصد عند اليمين استئنافًا، فإن نزعه فقولان المشهور أنه غير حانث لأنه فعل جهد مقدوره.
الثاني: أنه حانث، أخذًا بالاحتياط ومن هذه الأسئلة، قوله: إن وطئتك فأنت طالق. وسيجيء الخلاف هل يباح له الوطء أم لا؟ فيه قولان في المذهب.

1 / 654