445

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
Empires & Eras
Ilkhanides
فاجنح لها﴾ [الأنفال: ٦١] بظاهر هذه الآية احتج من أجاز (الصلح) لغير ضرورة.
وذكر أهل العلم أن صلحه ﵇ عام الحديبية لم يكن لضرورة. وأجاز الأوزاعي أن يصالحوا على شيء يدفعه المسلمون، واحتج بأن النبي ﵇ هدنهم على أن يعطي من ثمرة المدينة لبعض الأحزاب، فاختلفوا في قدر ذلك فلم ينفذ.
قوله: "ولا يكف عنهم إلا بأن يسلموا، أو يدخلوا في ذمتنا ويؤدوا الجزية في دارنا": وهذا كما ذكره، لأن المقصود بالمقاتلة أحد هذه الخصال، فلا يلحق القول في أداء الجزية، والمقصود من يجوز أخذ الجزية منه دون غيره، فالمقاتلة عامة بجميع الكفار، وأخذ الجزية خاص، وقد روى عن مالك أنه لا يجوز ابتداء الحبشة والترك بالقتال تعويلًا على قوله ﵇: (اتركوهم كما تركوكم، وذروا الحبشة كما وذرتكم). والحديث مشهور، وقد قال مالك: لم يزل الناس يتحامون غزوهم.
قوله: "وينبغي أن يدعوا قبل قتالهم": قلت: اختلف المذهب في وجوب الدعوة قبل القتال على خمسة أقوال: أحدها: إيجاب الدعوة مطلقًا. والثاني: أنها ليست بواجبة على الإطلاق. والثالث: أنها واجبة في حق من بعد داره. والرابع: أنها واجبة في حق الجيوش دون السرايا الصغيرة.

1 / 591