1090

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Ilkhanides
كما ذكره أنه لا يقسم في العمد أقل من اثنين بخلاف الخطأ، لأنه مال، وفي العمد دم. فأقيمت أيمان الأولياء في العمد مع اللوث مقام البينة، وهو كما أن الشاهد الواحد لا يكفي في الحقوق، فكذلك الولي الواحد في العمد، وقد عرض ﷺ الأيمان على الجماعة، فقال: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم والجماعة اثنان فصاعدًا، وللولي الواحد الاستعانة بالعصبة، وإن لم يكن لهم حق في الدم كالعمومة مع الابن، لأن ذلك من باب النصرة والموالاة كولاية النكاح لا من باب المواريث، ولهذا كان الأيمان على عدد الرؤوس، إذ ليس طريقها (التوارث) قال ابن القاسم: كان يمين الولي من ناحية الشهادة، وقد جعل الله اليمين في اللعان مقام الشاهد الواحد، قال عبد الملك: ألا ترى أنه لا يحلف النساء في العمد، إذ لا يشهدن فيه، وهذا هو الشرط (السابع) الذي ذكره القاضي.
قوله: «وإذا حصل اللوث بدئ بأولياء الدم»: وهذا ما ذكره، لأنه بدأ بهم رسول الله ﷺ، وقال أبو حنيفة يبدأ المدعى عليهم طرد للقاعدة في باب الدعوة، والصحيح ابتداء تبدئة المدعين.
واختلف المذهب إذا كان الأولياء أكثر من خمسين هل يكتفى بالخمسين أم لا؟ قولان عندنا، والمشهور الاكتفاء، لأن هذا العدد هو المنصوص عليه، والشاذ أن يحلف كل واحد منهم يمينًا واحدة أن له حقًا في الدم، أو الدية، ولا يستحق حقه إلا بيمينه.
ثم ذكر القاضي أن للأولياء الاستعانة بمن يحلف معهم من عصبة

2 / 1244