1069

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Ilkhanides
قال القاضي ﵀: "ولا يقاد من قطع أو جرح إلا بعد اندماله" إلى آخر الفصل.
(شرح: ذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا يقاد من الجرح إلا بعد اندماله). وقال الشافعي: يقاد منه في الحال، والمعتمد لنا ما خرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن جابر بن عبد الله أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته، فأتى النبي ﷺ يستقيد فقال له حتى يبرأ فعجل فاستقاد فعنتت رجله وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبي ﷺ فقال له: ليس لك شيء إنك أبيت. وذكر أسد بن موسى في حديث جابر قال: قال رسول الله -صلى اله عليه وسلم-: (يستأنى بالجراحات سنة) وذكر الدارقطني من حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يقتص من الجرح حتى يبرأ). والعلة في ذلك أنه قد يؤول إلى النفس، قال محمد بن المواز: وروى ذلك عن أبي بكر ﵁، وفي كتاب ابن المواز أنه ينتظر البرء والاندمال من غير توقيت سنة ولا غيرها وهو ظاهر كلام القاضي. وروى ابن وهب وابن القاسم في السن تصفر، والعين تدمع، والشجة والكسر، والظفر يؤخر ذلك كله سنة قياسًا على المعترض، قال أشهب: إن مضت السنة والجرح بحالة عقل مكانه. قال المغيرة: لم أسمع في ذلك توقيتًا، وفرق ابن المواز بين العين وغيرها فاعتبر في العين تمام السنة، وفي غيرها البرء من غير توقيت وإنما قلنا

2 / 1223