1045

Jardin des Clairs Explications

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Enquêteur

عبد اللطيف زكاغ

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Régions
Tunisie
•
Empires & Eras
Ilkhanides
اليوم الواحد فقط، وقيل: الخمسة الأيام، وقيل: الشهر وما دونه، ولا يجوز أكثر من ذلك، والصحيح أن المدة تختلف بحسب اختلاف المقسوم (فإنه من ما يسرع إليه التغير، ومنه ما لا يسرع إليه فيتنزل تقدير المدة على ذلك).
قوله: "وإذا أراد بعض الورثة قسمة دور" إلى آخره، حاصل هذه المسألة يرجع إلى الاختلاف في تقدير القسمة فدعا بعضهم إلى القسمة على العدد، ودعا الآخرون إلى التجزئة في كل عين من الأعيان فالقول قول من دعا إلى التجزئة في الأعيان إلا أن تتفق المواضع، أو تتقارب وتتساوي المنافع أو تتقارب فالقول حينئذ قول من دعا إلى القسمة على العدد (وهو صريح مذهب مالك، لأن قسمة العدد) أنفع للفريقين، وأبعد عن الإضرار، وأعود بالصلاح (علي) الجميع، وقال أبو حنيفة والشافعية تقسم كل عين على حدتها مطلقًا، والصحيح ما ذهبنا إليه لقوله -صلي الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار) ثم ذكر الخلاف في قسمة الرحي والحمام، وقد ذكرنا ما فيه، وجري العمل في الأندلس بقول ابن القاسم في امتناع قسمة ذلك، وإن حصل لكل واحد (ما ينتفع) به انتفاعًا عامًا إلى مدة حكم المنتصر بالله، فأمر بالأخذ بقول مالك فجري الحكم به، وترك قول ابن القاسم، واعتمد مالك وفي ذلك على قوله سبحانه: ﴿قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا﴾ [النساء:٧].
تكميل: حكي المتأخرون من أشياخ المذهب في قسمة ما ينقسم إلى ما لا منفعة فيه عن المذهب ستة أقوال:

2 / 1199