165

Le jardin des amoureux

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Numéro d'édition

الرابعة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Genres

Soufisme
فقال: العَفْسُ الشديد، والجمعُ بين الركبة والوريد، ورَهْزٌ يُوقظ النائم، ويَشْفي القلبَ الهائم. فقال: بالله (^١) ما يفعلُ هذا العدوُّ الشديدُ! فكيف الحبيبُ الودود؟!
وقال بعضهم (^٢): الحبُّ يطيبُ بالنظر، ويَفْسُد بالعهر.
قال هؤلاء: والحبُّ الصَّحيح يُوجب إعظامَ المحبوب، وإجلالَه، والحياءَ منه، فلا يُطاوع نفسَه أن يُلقيَ جلبابَ الحياء عند محبوبه، وأن يُلْقِيه عنه، ففي ذلك غاية إذلاله وقهره، كما قيل (^٣):
إذا كان حظُّ المرءِ مِمَّن يُحبُّه ... حرامًا فحَظِّي ما يَحِلُّ ويَجمُلُ
حديثٌ كماءِ المُزْنِ بين فُصُولِه ... عتابٌ به حسنُ الحديث يُفصَّل (^٤)
ولَثْمُ فمٍ عَذْبِ اللِّثَاتِ كأنَّما ... جناهُنَّ شهدٌ فُتَّ فيه القَرَنْفُلُ
وما العِشْقُ إلا عفةٌ ونزاهةٌ ... وأنسُ قُلوبٍ أُنْسُهنَّ التَّغزُّلُ
وإني لأستحيي الحبيب من التي ... تَرِيبُ وأُدْعى للجميلِ فَأُجْمِلُ
وزعم بعضُهم أنَّه كان يُشْرَط (^٥) بين العشيقة والعاشق أنَّ له مِنْ

(^١) ت: «تالله».
(^٢) الخبر في «الواضح المبين» (ص ٨٦).
(^٣) الأبيات بلا نسبة في الواضح المبين (ص ٨٦).
(^٤) هذا البيت ساقط من ت.
(^٥) ت: «شرط».

1 / 138