161

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Enquêteur

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Maison d'édition

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

مكة المكرمة

ففي قبوله خلاف(١).

ولو ادعى رجلان على رجل متاعاً، فأقر لأحدهما، فهل للثاني تحليفه؟ قولان(٢). أحدهما: لايحلف، لأنه لو أقر للثاني، لم يلزمه حكم.

وعلى القول القديم يحلف. ولو أقر بها للثاني لزمه قيمة السلعة.

وإذا ادعى من عليه الدين أن صاحب الدين ابرأه عن المال، وأن الوكيل يعلم قال ابن سريج في كتاب الوكالة: له إحلافه على العلم، لأنه يستفيد بيمينه صرف أذاه عن نفسه(٣).

وكذلك إذا ادعى عليه أنه يعلم أن موكله استوفى منه هذا المال، وقال ابن ابي أحمد: إذا قال: لاحق لموكلك، وأنت تعلم لا تسمع دعواه، ولا يمين عليه.

وإذا طلب يمين المدعى عليه، فقال: إنه قد حلّفني على هذا مرة، فحلفه قال ابن أبي أحمد: لا يحلف، لأن الثاني يمكنه أن يدعي أنه حلفه مرة، فيؤدي إلى الدور(٤).

وقال غيره: يحلف، ولا تسمع دعوى الثاني، حتى لايدور(٥).

(١) قال ابن أبي أحمد "وكذلك لو كانا كبيرين، فأنكرا لم يحلف واحد منهما عند الشافعي. قلته تخريجا ... ومن أصحاب الشافعي من زعم أنه يحلف الابن الكبير" ٢٤٨/١٠، الديباج المذهب ٣٢٨/١.

(٢) انظر: أدب القاضي لابن أبي الدم / ٢٢٧ - ٢٢٨.

(٣) انظر: شرح عماد الرضا ١٥٤/١ - ١٥٥.

(٤) انظر: أدب القاضي لابن أبي أحمد ٢٤٤/١.

(٥) هما وجهان في المذهب حيث جاء في روضة الطالبين ما نصه: "وإن قال: حلفني عند قاض آخر، وأطلق، وأراد تحليفه على ذلك، فوجهان:

قال ابن القاص - وهو ابن أبي أحمد الذي ذكره المصنف - بالمنع إذ لا يؤمن أن يدعى المدعى أنه حلفه، وهكذا فيدور الأمر، ولا ينفصل.

وأصحهما، وبه قطع البغوي وغيره يمكن منه، لأنه محتمل غير مستبعد، ولا يسمع مثل ذلك من المدعي، لئلا يتسلسل" ٤٢/١٢ - ٤٣، وانظر: مغني المحتاج ٤٧٧/٤.

159