============================================================
الرؤضة البهية الزاهرة في خطط الميزئة القاهرة الأعياد، فاستخيا(4) المأمون بن البطائحي وزيره أن يشافهه بهذه الحالة وأراد أن يفهمها له من غير مشافهة فقال: يامولانا قد مضى من الشهر أيام ولم يبق إلا الركوب إلى الجمعة الأولى، وبعد غد جمعة الراحة(1)، فإن حسن في الرأي أن يخرج مولانا بحاشيته خاصة من باب التربة إلى القصر النافعي، فما فيه سوى [عجائز)(4) وقرائب [و](4) ألزام، ويجلس [مولانا] (4) على القبة التي على المحراب قبالة الخطيب ليشاهد نائبه في الخطابة كيف يخطب، فإنه رجل شريف فصيح اللسان حافظ القرآن. فأجابه الخليفة [الآمر)(4) إلى ذلك. ولما حضر [إلى] (4) الجامع وصعد وجلس في القبة التي على المحراب، وفيتح الرؤشن(2) وقام الخطيب [فخطب](4) فهر في الصلاة على النبي لله في الخطبة الثانية وإذا بالهواء(2) قد فتح الطاق فرقع الخطيب رأسه فوقع وجهه في وجه الخليفة فعرفه فأرتج عليه وارتاع ولم يدر ما يقول، ثم فتح عليه فقال: معاشر المسلمين، تفعكم الله وإياي بما سمعتم، وعن الضلال عصمكم قال الله تعالى في كتابه العزيز: ولقذ عهينا إلى آدم من تقبل فنيى ولثم نجذ له عزما) (ل115 سورة طم ان الله يأمر بالعذل والاخبن يلتايى ذى القرتى (14) ولينهى عن الفخشاء والمنكير والتغى تعظكم لعلكم تذكرون} (لانه 90 سورة النحلا إلى آخر الآية، ونزل فصلى. [فلما انفصل المجلس تكلم الآمر مع وزيره المذكور بما وقع للخطيب. فانفتح الكلام للوزير وتكلم فيما كان بصدده، (5) الأصل: فاستحسن والتصويب من النجوم. (0) زيادة من التجوم. ) الأصل والنجوم: اهوى.
(1) أي أن أول جمعة في شهر رمضان هي بمعنى الكوة أو النافذة ويستخدم كذلك بمعنى جمعة الراحة ويتفق ذلك مع ماذكره ابن الطوير البروز أو الشرفة المطلة على خارج البيت.
في نزهة المقلتين 12، واتظر أعلاه ص 36. (الجواليقي : المعرب من الكلام الأعجمي (1) الروشن، من الفارسية رؤزن. وهو 164).
Page 83