366

Le jardin éclatant de la biographie du roi éminent

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Genres
History
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

وتقرب هذا صاحب شميصات إلى السلطان بأشياء كثيرة من نسبة هذه الأمور ، ففطن العدو له ، ولكن بعد أن فعل فعلاته التي فعلها وأوصلها ووصلها ، فأمسكوه وتوجهوا به إلى الأردو ، وهربت حاشيته ومماليكه إلى باب السلطان ، وهم يزيدون عن ألفي نفر من مماليك وأجناد وغيرهم ، فأحسن السلطان إليهم ، ورتب لهم الرواتب ، وأما الملك شمس الدين بهادر فإنه هرب من العدو ونجا بنفسه ، وحضر إلى البيرة فتلقاه أهلها ، وسیر وه إلى السلطان ، وذكر أنه أقام سبعة أيام ما استطعم شيئا . ولما وصل تلقاه السلطان ، واعطاه الإقطاعات بالديار المصرية ، وأحسن إليه .

ومن ذلك الظفر بملك الكرج وسببه استطلاع السلطان للأخبار ، فبلغه في هذه المدة أن ملك الكرج حضر مختفيا لزيارة البيت المقدس ، فتيقظ السلطان الترصده ؛ فحضر ، وكان شخص يعرف حليته ، فسير الإمساكه ، فأمسك هو وثلاثة نفر من أعيانهم من بين الزوار ، وسيروا إلى السلطان وهو بدمشق ، فطيب قلوبهم ، وعرفهم تیقظه لمن يدخل إلى بلاده ، واحترز عليهم . ولما سكتت الأخبار عاد السلطان والعساكر فدخل إلى قاعته في رابع عشرين جمادى الآخرة من هذه السنة .

وفي شعبان من هذه السنة رسم السلطان بعمارة جسرين قناطر قريبة من

وفي ذي الحجة منها وصل الأمير عمرو بن مخلول ، من أكابر أمراء العربان ، من بلد العدو ، وكان السلطان قد اعتقله في عجلون ، فهرب منها ، وراح إلى النار ثم طلب الأمان ، فقال السلطان ما يؤمنه إلى أن يحضر إلى عجلون ، ويقعد في المكان الذي كان محبوسة فيه ؛ فما وسعه إلا أن حضر يحث السوق ، وتطوق بما كان مطوقة به من الحديد، فما قال أحد : شب عمرو عن الطوق ؛ وقعد في محبسه ، فطولع السلطان بذلك ،

Page 423