977

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفِي الْأَمَالِي مِنْ صِفَةِ النّبِيّ ﷺ: شئن الْكَفّيْنِ «١» طَوِيلُ أَصَابِعِهِ، أَعْنِي: مِثْلَ صِفْرِ رِدَائِهَا.
وقوله: ترى الودع فيه. الودع فيه. وَالْوَدْعُ بِالسّكُونِ وَالْفَتْحِ: خَرَزَاتٌ تُنْظَمُ، وَيَتَحَلّى بِهَا النّسَاءُ وَالصّبْيَانُ كَمَا قَالَ:
[السّنّ مِنْ جَلْنَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ] ... وَالْحِلْمُ حِلْمُ صَبِيّ يَمْرُسُ «٢» الْوَدَعَهْ
وَقَالَ الشّاعِرُ:
إنّ الرّوَاةَ بِلَا فَهْمٍ لِمَا حَفِظُوا ... مِثْلَ الْجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ الْوَدَعُ
لَا الْوَدْعُ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الْجِمَالِ لَهُ ... وَلَا الْجِمَالُ بِحَمْلِ الْوَدْعِ تَنْتَفِعُ
وَيُقَالُ: إنّ هَذِهِ الْخَرَزَاتِ يَقْذِفُهَا الْبَحْرُ، وَأَنّهَا حَيَوَانٌ فِي جَوْفِ الْبَحْرِ، فَإِذَا قَذَفَهَا مَاتَتْ، وَلَهَا بَرِيقٌ وَلَوْنٌ حَسَنٌ، وَتَصَلّبُ صَلَابَةَ الْحَجَرِ، فَتُثْقَبُ، وَيُتّخَذُ مِنْهَا الْقَلَائِدُ، وَاسْمُهَا مُشْتَقّ مِنْ وَدَعْته أَيْ: تَرَكْته، لِأَنّ البحر ينصب

(١) ورد أنه شئن الكفين والقدمين فى أحاديث بعضها رواه البخارى والترمذى، والمعنى أن كفيه وقدميه يميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذى فى أنامله غلظ بلا قصر ويحمد؟؟؟ هذا فى الرجل لأنه أشد لقبضته، ويذم فى النساء وفى حديث المغيرة «؟؟؟ الكف. أى غليظته»
(٢) يلوكه ويمصه والبيت فى الأصمعيات لرجل من تميم

3 / 88