845

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نزول إسرافيل عليه بكلمات من الوحى قبل جِبْرِيلُ «١» فَهَذِهِ سَبْعُ صُوَرٍ فِي كَيْفِيّةِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى مُحَمّدٍ- ﷺ لَمْ أَرَ أَحَدًا جَمَعَهَا كَهَذَا الْجَمْعِ، وَقَدْ اسْتَشْهَدْنَا عَلَى صِحّتهَا بِمَا فِيهِ غنية، وَقَدْ أَمْلَيْنَا أَيْضًا فِي حَقِيقَةِ رُؤْيَتِهِ ﵇ رَبّهُ فِي الْمَنَامِ عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَيُرْوَى: على صورة شاب مسئلة بَدِيعَةٌ كَاشِفَةٌ لِقِنَاعِ اللّبْسِ، فَلْتُنْظَرْ هُنَالِكَ.
مِنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ الْوَحْيِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ بِنَمَطِ «٢» مِنْ دِيبَاجٍ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ بَعْضُ الْمُفَسّرِينَ فِي قوله: (الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) إنّهَا إشَارَةٌ إلَى الْكِتَابِ الّذِي جَاءَهُ بِهِ جِبْرِيلُ حِينَ قَالَ: اقْرَأْ، وَفِي الْآيَةِ أَقْوَالٌ غَيْرُ هَذِهِ، مِنْهَا: أَنّهَا إشَارَةٌ إلَى مَا تَضَمّنَهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: الم؛ لِأَنّ هَذِهِ الْحُرُوفُ.
الْمُقَطّعَةُ تَضَمّنَتْ مَعَانِيَ الْكِتَابِ كُلّهِ، فَهِيَ كَالتّرْجَمَةِ له.

- وفيه ما يثبت أنه كان فى النوم، وذكر ابن الجوزى أن طرق هذا الحديث مضطربة.
(١) ورد فى أثر عن الشعبى فى تاريخ الإمام أحمد ويعقوب بن سفيان وابن سعد والبيهقى. وهو مرسل أو معضل. وكلاهما من أقسام الضعيف، وقد أنكره الواقدى، وقال: لم يكن به من الملائكة إلا جبريل. قال الشامى: وهو المعتمد. وهو معارض للأحاديث الصحيحة.
(٢) وعاء كالسفط. وهذا من مرسلات عبيد بن عمير.

2 / 396