772

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
سواد وروس عند وفاة الرسول «ص»:
وَلِسَوَادِ بْنِ قَارِبٍ هَذَا مَقَامٌ حَمِيدٌ فِي دَوْسٍ حِينَ بَلَغَهُمْ وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَقَامَ حِينَئِذٍ سَوَادٌ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ، إنّ مِنْ سَعَادَةِ الْقَوْمِ أَنْ يَتّعِظُوا بِغَيْرِهِمْ، وَمِنْ شَقَائِهِمْ أَلّا يَتّعِظُوا إلّا بِأَنْفُسِهِمْ، وَمَنْ لَمْ تَنْفَعْهُ التّجَارِبُ ضَرّتْهُ، وَمَنْ لَمْ يَسَعْهُ الْحَقّ لَمْ يَسَعْهُ الْبَاطِلُ، وَإِنّمَا تُسْلِمُونَ الْيَوْمَ بِمَا أَسْلَمْتُمْ بِهِ أَمْسِ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنّ النّبِيّ- ﷺ قَدْ تَنَاوَلَ قَوْمًا أَبْعَدَ مِنْكُمْ فَظَفِرَ بِهِمْ، وَأَوْعَدَ قَوْمًا أَكْثَرَ مِنْكُمْ فَأَخَافَهُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْكُمْ عِدّةٌ وَلَا عَدَدٌ، وَكُلّ بَلَاءٍ مَنْسِيّ إلّا ما بَقِيَ أَثَرُهُ فِي النّاسِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْبَلَاءِ إلّا أَنْ يَكُونُوا أَذْكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ لِلْعَافِيَةِ، وَإِنّمَا كَفّ نَبِيّ اللهِ عَنْكُمْ مَا كَفّكُمْ عَنْهُ، فَلَمْ تَزَالُوا خَارِجِينَ مِمّا فِيهِ أَهْلُ الْبَلَاءِ، دَاخِلِينَ مِمّا فِيهِ أَهْلُ الْعَافِيَةِ، حَتّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ خَطِيبُكُمْ وَنَقِيبُكُمْ فَعَبّرَ الْخَطِيبُ عَنْ الشّاهِدِ، وَنَقّبَ النّقِيبُ عَنْ الْغَائِبِ، وَلَسْت أَدْرِي لَعَلّهُ تَكُونُ لِلنّاسِ جَوْلَةٌ فَإِنْ تَكُنْ، فَالسّلَامَةُ مِنْهَا: الْأَنَاةُ، وَاَللهُ يُحِبّهَا، فَأَحِبّوهَا. فَأَجَابَهُ الْقَوْمُ وَسَمِعُوا قَوْلَهُ، فَقَالَ فى ذلك سواد بن قارب:

- لا ترونهم»، والجليح- كما فسر- هو الوقح المكافح بالعداوة، وفى رواية. يا آل ذريح، وهو بطن مشهور فى العرب، والقلاص: جمع قلص، وهذه جمع قلوص: الفتية من النياق، والأحلاس: جمع حلس ما يوضع على ظهر البعير ليقى الرجل من الدبر، وأبلس الرجل: سكت ذليلا أو مغلوبا، والعيس: الإبل الكرام. انظر ص ١٤٤ ح ٧ فتح البارى، وص ٢٥٢ ح ١ الخصائص للسيوطى ح ١ دار الكتب الحديثة، ص ٦٨ شرح السيرة للخشنى، وبلوغ الأرب ح ٣ ص. ٢٣، ٣٠٢، ومجمع الزوائد للهيثمى.

2 / 323