765

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الله؛ فقال رسول الله- ﷺ: لَقَدْ نَطَقَ عَنْ مِثْلِ نُبُوّةٍ، وَإِنّهُ لَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمّةً وَحْدَهُ «١» .
أَصْلُ أَلْفِ إصَابَةٍ:
قَالَ الْمُؤَلّفُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ قَوْلُهُ: أَصَابَهُ إصَابَةً، هَكَذَا قَيّدْته بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مِنْ إصَابَةٍ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ طَاهِرٍ، وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَنْ أَبِي عَلِيّ الْغَسّانِيّ، وَوَجْهُهُ أَنْ تَكُونَ. الْهَمْزَةُ بَدَلًا مِنْ وَاوٍ مَكْسُورَةٍ مِثْلُ وِشَاحٍ وَإِشَاحٍ [وَوِسَادَةٍ وَإِسَادَةٍ]، وَالْمَعْنَى: أَصَابَهُ وَصَابَهُ جَمْعُ: وَصَبٍ مِثْلُ: جَمَلٍ وَجِمَالَةٍ،
مَعْنَى كَلِمَةِ أَيْشٍ وَالْأَحَائِمِ:
وَقَوْلُهُ: مِنْ آلِ قَحْطَانَ وَآلِ أَيْشٍ، يَعْنِي بِآلِ قَحْطَانَ: الْأَنْصَارَ؛ لِأَنّهُمْ مِنْ قَحْطَانَ، وَأَمّا آلُ أَيْشٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ قَبِيلَةً مِنْ الْجِنّ الْمُؤْمِنِينَ، يُنْسَبُونَ إلَى أَيْشٍ، فَإِنْ يَكُنْ هَذَا، وَإِلّا فَلَهُ مَعْنًى فِي الْمَدْحِ غَرِيبٌ، تَقُولُ: فُلَانٌ أَيْشٌ هُوَ وَابْنُ أَيْشٍ، وَمَعْنَاهُ: أَيّ شَيْءٍ أَيْ شَيْءٌ عَظِيمٌ فَكَأَنّهُ أَرَادَ مِنْ آلِ قَحْطَانَ، وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ الّذِي يُقَالُ فِيهِمْ مِثْلُ هَذَا، كَمَا تَقُولُ: هم، وما هم؟ وزيد وما زَيْدٌ، وَأَيّ شَيْءٍ زَيْدٌ، وَأَيْشٌ فِي مَعْنَى: أَيّ شَيْءٍ، كَمَا يُقَالُ وَيْلُمّهِ فِي مَعْنَى: ويل أمه «٢» على الحذف

(١) هو فى الإصابة مع اختصار واختلاف يسير عما هنا. وعيب السهيلى أنه يصدق مثل هذا، ويعلق عليه كأنه صحيح. بينما يقول أبو عمر: إسناده ضعيف، ورواته مجهولون، وعمارة بن زيد راوى الحديث اتهموه بوضع الحديث
(٢) ويل أمه: أى هو داهية. ويقول ابن جنى «وأما وزن قوله: «ويلمه فإن حكيت أصله، فوزنه (فع ل عله) وإن وزنت على ما صار إليه بعد التركيب فمثالها (فيعلة) بسكون الياء وضم العين وتضعيف اللام مع فتح فإن قلت: فإن هذا مثال غير موجود، قيل: إنما ينكر هذا: لو كان المثال أصلا برأسه، فامأ وهو فرع أدى إليه التركيب شيئا بعد شىء، فلا ينكر ذلك ... ويجوز-

2 / 316