748

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

إنّ اللهَ ﷿ حَجَبَ الشّيَاطِينَ بِهَذِهِ النّجُومِ الّتِي يُقْذَفُونَ بِهَا، فَانْقَطَعَتْ الْكَهَانَةُ الْيَوْمَ، فلا كهانة» .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ عَلِيّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ ﵁ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ شهاب عنه.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهَا الغيطلة، كانت كاهنة فى الجاهلية، فلما جاءها صاحها فى لَيْلَةً مِنْ اللّيَالِي، فَانْقَضّ تَحْتَهَا، ثُمّ قَالَ: أَدْرِ مَا أَدْرِ، يَوْمَ عَقْرٍ وَنَحْرٍ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ حَيْنَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: مَا يُرِيدُ؟ ثُمّ جَاءَهَا لَيْلَةً أُخْرَى، فَانْقَضّ تَحْتَهَا، ثُمّ قَالَ:
شعوب، ما شعوب، تصرع فيه كعب لجنوب: فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، قَالُوا: مَاذَا يُرِيدُ؟ إنّ هَذَا لِأَمْرٍ هُوَ كَائِنٌ، فَانْظُرُوا مَا هُوَ؟ فَمَا عَرَفُوهُ حَتّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ وَأُحُدٍ بِالشّعْبِ، فَعَرَفُوا أَنّهُ الّذِي كَانَ جَاءَ به إلى صاحبته.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْغَيْطَلَةُ: مِنْ بَنِي مُرّةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، إخْوَةِ مُدْلِجِ بْنِ مُرّةَ، وَهِيَ أُمّ الْغَيَاطِلِ الّذِينَ ذَكَرَ أبو طالب فى قوله:
لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلَامُ قَوْمٍ تَبَدّلُوا ... بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالْغَيَاطِل
فَقِيلَ لِوَلَدِهَا: الْغَيَاطِل، وَهُمْ من بني سهم بن عمرو بن هصيص. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، سَأَذْكُرُهَا فِي موضعها إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَلِيّ بْنُ نَافِعٍ الْجُرَشِيّ: أَنّ جَنْبًا بطنا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 299