731

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْإِبِلِ أَوْلَى، لِعِظَمِهَا، وَلِمَا تَقَدّمَ فِي حَدِيثِ بُنْيَانِ الْمَلَائِكَةِ لَهَا قَبْلَ هَذَا «١» .
شِعْرُ الزّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ الزّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ: عَجِبْت لِمَا تَصَوّبَتْ الْعُقَابُ. إلَى قَوْلِهِ: تَتْلَئِبّ لَهَا انْصِبَابُ. قَوْلُهُ: تَتْلَئِبّ، يُقَالُ: اتْلَأَبّ عَلَى طَرِيقِهِ إذَا لَمْ يُعَرّجْ يَمْنَةً «٢» وَلَا يَسْرَةً، وَكَأَنّهُ مَنْحُوتٌ مِنْ أَصْلَيْنِ كَمَا تَقَدّمَ فِي مِثْلِ هَذَا مِنْ تَلَا: إذَا تَبِعَ، وَأَلَبَ: إذَا أَقَامَ، وَأَبّ أَيْضًا قَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى. يُقَالُ: أَبّ إبَابَةً- مِنْ كِتَابِ الْعَيْنِ- إذَا اسْتَقَامَ وَتَهَيّأَ، فَكَأَنّهُ مُقِيمٌ مُسْتَمِرّ عَلَى مَا يَتْلُوهُ وَيَتْبَعُهُ مِمّا هُوَ بِسَبِيلِهِ، وَالِاسْمُ مِنْ اتْلَأَبّ: التّلَأْبِيبَةُ عَلَى عَلَى وَزْنِ الطّمَأْنِينَةِ وَالْقُشَعْرِيرَةِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
وَقَوْلُهُ: وَلَيْسَ عَلَى مُسَوّينَا ثِيَابُ. أَيْ: مُسَوّي البنيان. وهو فى

(١) عند أبى ذر الخشنى فى تفسير تشبيهها بالأسنمة. «أراد أن الحجارة دخل بعضها فى بعض كما تدخل عظام السنام بعضها فى بعض، ومن رواه كالأسنة فهو جمع سنان الرمح شبهها بالأسنة فى الخضرة» وفى القصيدة البائية فى السيرة. الذوائب: يريد الأنساب الكريمة. والسبائب: جمع سبيبة وهى ثياب رقاق بيض فشبه الشحم الذى يعلو الجفان بها «عن الخشنى» والحطيم: سمى حطيما؛ لأن الناس يزدحمون فيه، حتى يحطم بعضهم بعضا، وقيل: لأن الثياب كانت تجرد فيه عند الطواف. وذومكة: اسم المسجد، ومكة: اسم البلدة. تحاوزوا: انحازت كل قبيلة إلى جهة. هلم إلى ثوبا: هى كلمة سمى بها الفعل. ومعناه: أقبلوا إلينا تتلئب: تتابع فى انقضاضها
(٢) وفى القاموس: استقام وانتصب

2 / 282