682

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَصْدَقَهَا رَسُولُ اللهِ- ﷺ عِشْرِينَ بَكْرَةً، وَكَانَتْ أَوّلَ امْرَأَةٍ تَزَوّجَهَا رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَلَمْ يَتَزَوّجْ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتّى مَاتَتْ، رضى الله عنها.
ــ
قِصّةُ الْفِجَارِ وَالْفِجَارُ بِكَسْرِ الْفَاءِ بِمَعْنَى: الْمُفَاجَرَةِ كَالْقِتَالِ وَالْمُقَاتَلَةِ، وَذَلِكَ أَنّهُ كَانَ قِتَالًا فِي الشّهْرِ الْحَرَامِ، فَفَجَرُوا فِيهِ جَمِيعًا، فَسُمّيَ: الْفِجَارَ، وَكَانَتْ لِلْعَرَبِ فِجَارَاتٌ أَرْبَعٌ، ذَكَرَهَا الْمَسْعُودِيّ، آخِرُهَا: فِجَارُ الْبِرَاضِ «١» الْمَذْكُورُ فِي السّيرَةِ، وَكَانَ لَكِنَانَةَ وَلِقَيْسِ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَيّامٍ مَذْكُورَةٌ: يَوْمُ شَمْطَةَ، وَيَوْمُ الشّرْبِ، وَهُوَ أَعْظَمُهَا يَوْمًا، وَفِيهِ قَيّدَ حَرْبُ بْنُ أُمَيّةَ وَسُفْيَانُ وَأَبُو سُفْيَانَ أَبْنَاءُ أُمَيّةَ أَنْفُسَهُمْ كَيْ لَا يَفِرّوا، فَسُمّوا: الْعَنَابِسَ «٢»، وَيَوْمُ الْحُرَيْرَةِ عِنْدَ نَخْلَةَ، وَيَوْمُ الشّرِبِ انْهَزَمَتْ قَيْسٌ إلّا بَنِي نَضْرٍ مِنْهُمْ، فَإِنّهُمْ ثَبَتُوا، وَإِنّمَا لَمْ يُقَاتِلْ رَسُولُ اللهِ- ﷺ مَعَ أَعْمَامِهِ، وَكَانَ يَنْبُلُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ كَانَ بَلَغَ سِنّ الْقِتَالِ؛ لِأَنّهَا كَانَتْ حَرْبَ فِجَارٍ، وَكَانُوا أَيْضًا كُلّهُمْ كُفّارًا، وَلَمْ يَأْذَنْ اللهُ تَعَالَى لِمُؤْمِنِ أَنْ يُقَاتِلَ إلّا لتكون كلمة الله هى العليا.

(١) هى: فجار الرجل، أو فجار بدر بن معشر، وفجار القرد، وفجار المرأة، والأولى بين كنانة وهوازن، والثانية أيضا: بينهما، والثالثة: بين قريش وهوازن، وكانت البراض بين قريش وكنانة كلها وبين هوازن، وتسمى: ثلاثة الفجارات الأول: أيام الفجار الأول. أما البراض فالفجار الاخر.
(٢) العنبس من أسماء الأسد، والعنابس من قريش أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر، وهم ستة، منهم الذين ذكرهم السهيلى والاخرون هم: أبو حرب وعمرو وأبو عمرو، وسموا بالأسد، والباقون يقال لهم: الأعياص

2 / 233