670

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي بَحْرٍ: ضَبَثَ بِهِ رسول الله- ﷺ أي:
لَزِمَهُ قَالَ الشّاعِرُ:
كَأَنّ فُؤَادِي فِي يَدٍ ضَبَثَتْ بِهِ ... مُحَاذِرَةً أَنْ يَقْضِبَ الْحَبْلَ قَاضِبُهُ
فَكَانَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ إذْ ذَاكَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ مَنْ أَلّفَ فِي السّيَرِ، وَقَالَ الطّبَرِيّ: ابْنَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً «١» .
مِنْ صِفَاتِ خَتْمِ النّبُوّةِ:
وَذُكِرَ فِيهِ خَاتَمُ النّبُوّةِ وَقَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ: كَانَ كَأَثَرِ الْمِحْجَمِ يَعْنِي: أَثَرَ الْمِحْجَمَةِ الْقَابِضَةِ عَلَى اللّحْمِ، حَتّى يَكُونَ نَاتِئًا. وَفِي الْخَبَرِ أَنّهُ كَانَ حَوْلَهُ حِيلَانٌ فِيهَا شَعَرَاتٌ سُودٌ. وَفِي صِفَتِهِ أَيْضًا أَنّهُ كَانَ كَالتّفّاحَةِ، وَكَزِرّ الْحَجَلَةِ وَفَسّرَهُ التّرْمِذِيّ تَفْسِيرًا وَهِمَ فِيهِ فَقَالَ: زِرّ الْحَجَلَةِ يُقَالُ: إنّهُ بُيّضَ لَهُ فَتَوَهّمَ الْحَجَلَةَ مِنْ الْقَبَجِ»
وَإِنّمَا هِيَ حَجَلَةُ السّرِيرِ، وَاحِدَةُ: الْحِجَالِ، وَزِرّهَا الّذِي يَدْخُلُ فِي عُرْوَتِهَا- قَالَ عَلِيّ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- لِأَهْلِ العراق: يا أشباه الرجال:

(١) فى الطبرى: وهو ابن تسع سنين، وقيل، ثلاث عشرة. حكاه أبو عمر وقال ابن الجوزى، اثنتا عشرة سنة وشهران وعشرة أيام. وفى سيرة مغلطاى: وشهر
(٢) هو الحجل، وفى اللسان أنه الكروان، وأنه معرب، وهو بالفارسية. كبج معرب؛ لأن القاف والجيم لا يجتمعان فى كلمة واحدة من كلام العرب، وقد ضبط البخارى الحجل بضم الحاء، وقال: إنه من حجل الفرس «بضم الحاء وسكون الجيم» الذى بين عينيه، وهو بعيد لأن الذى بين العينين اسمه الغرة لا الحجل، والتحجيل فى القوائم.

2 / 221