651

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَيَدْخُلُ عَصِيرُهُ فِي الْأَدْوِيَةِ، وَفِي عُرُوقِهِ حَلَاوَةٌ شَدِيدَةٌ، وَفِي فُرُوعِهِ مَرَارَةٌ] .
وَقَوْلُهُ: فَأَشَارَ إلَيْهِنّ بِرَأْسِهِ، وَقَدْ أَصْمَتَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ، هَكَذَا قَيّدَهُ الشّيْخُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَيُقَالُ: صَمَتَ وَأَصْمَتَ، وَسَكَتَ وَأَسْكَتَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، [وَسَمَحَ وَأَسْمَحَ، وَعَصَفَتْ الرّيحُ وَأَعْصَفَتْ، وَطَلَعْت عَلَى الْقَوْمِ وَأَطْلَعْت. ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكَاتِبِ] .
أَبُو جَهْمٍ:
وَذَكَرَ شِعْرَ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ الْعَدَوِيّ، وَهُوَ وَالِدُ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ «١»، وَاسْمُ أَبِي جهم: عبيد، وهو الذى أهدى الخميصة «٢»

(١) قال البخارى وجماعة: اسمه عامر، وكنيته فى الإصابة: أبو الجهم. وأبو جهم من المعمرين، وفى نسب قريش: أبو جهم بن حذيفة بن غانم، بن عامر، ابن عبد الله بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ، بْنِ عَدِيّ بْنِ كعب القرشى العدوى. وقد ضبط النووى عبيد بفتح العين، وضبطت فى النسب بضمها. انظر ص ٣٦٩ نسب قريش، وترجمة أبى جهم فى التهذيب للنووى.
(٢) الخميصة، ثوب حر، أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلة، وكانت من لباس الناس قديما. وهو يشير إلى ما روى فى الصحيحين من طريق عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: صلى النبى- ﵌ فى خميصة لها أعلام، فقال: اذهبوا بخميصتى هذه إلى أبى جهم، وائتونى بأنبجانية أبى جهم، فإنها ألهتنى آنفا عن صلاتى. والأنبجانية- بفتح الباء وكسرها وفتح الهمزة- نسبة إلى منبج أو أنبجان، وهو كساء يتخذ من الصوف، وله خمل [القطيفة أو أهدابها]، ولا علم له، وهى من أدون الثياب الغليظة. وإنما طلب الرسول ﷺ هذه الأنبجانية لئلا يؤثر رد الهدية- وهى الخميصة- فى قلبه.

2 / 202