633

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَيَحْفَظُهُ. فَمِنْ حِفْظِ اللهُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنّهُ كَانَ يَتِيمًا لَيْسَ لَهُ أَبٌ يَرْحَمُهُ، وَلَا أُمّ تَرْأَمُهُ «١» لِأَنّهَا مَاتَتْ، وَهُوَ صَغِيرٌ، وَكَانَ عِيَالُ أَبِي طَالِبٍ ضَفَفًا، وَعَيْشُهُمْ شَظَفًا «٢»، فَكَانَ يُوضَعُ الطّعَامُ لَهُ وَلِلصّبْيَةِ مِنْ أَوْلَادِ أَبِي طَالِبٍ، فَيَتَطَاوَلُونَ إلَيْهِ، وَيَتَقَاصَرُ هُوَ، وَتَمْتَدّ أَيْدِيهِمْ، وَتَنْقَبِضُ يَدُهُ تَكَرّمًا مِنْهُ وَاسْتِحْيَاءً وَنَزَاهَةَ نَفْسٍ وَقَنَاعَةَ قَلْبٍ، فَيُصْبِحُونَ غُمْصًا رُمْصًا، مُصْفَرّةً أَلْوَانُهُمْ «٣» وَيُصْبِحُ هُوَ- ﵇ صَقِيلًا دَهِينًا «٤» كَأَنّهُ فِي أَنْعَمِ عَيْشٍ، وَأَعَزّ كِفَايَةٍ، لُطْفًا مِنْ اللهِ- ﷿ بِهِ. كَذَلِكَ ذَكَرَهُ القتبىّ.
فى غريب الحديث.
صوت آمِنَةَ وَزِيَارَتُهُ لَهَا:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ مَوْتَ أُمّهِ آمِنَةَ بِالْأَبْوَاءِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكّةَ

(١) تحبه وتحنو عليه وتعطف. والمذكور فى السيرة مع الحفظ والكلاءة. هو: عبد المطلب، لا أبو طالب كما فى الروض.
(٢) الضفف: كثرة العيال. والشظف والشظاف: الضيق والشدة، ويبس العيش وشدته.
(٣) الرمص- كما فى الصحاح- وسخ يجتمع فى الموق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص، يقال: عين رمصاء، وهو أرمص. وهو أغمص، وهى غمصاء.
(٤) صقيل: مجلو. ودهين: مدهون بالدهن كناية عن حسنه ونضارته. وفى حديث الرضاع كلمات نفسرها هنا: ظئر: أصلها الناقة التى تعطف على ولد غيرها، فتدر عليه، فسميت المرأة التى ترضع ولد غيرها ظئرا. والجفر: الغليظ الشديد. منتقع: متغير. الحافل: الممتلئة الضرع. اربعى علينا: أقيمى وانظرى. والعجف: الهزال «عن الخشنى ص ٥٦»

2 / 184