614

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
غَيْرُ هَاتَيْنِ وَهِيَ يُعْذِبُهُ بِعَيْنِ مُهْمَلَةٍ وَذَالٍ مَنْقُوطَةٍ وَبَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِوَاحِدَةِ، وَمَعْنَاهَا عِنْدَهُمْ: مَا يُقْنِعُهُ حَتّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَنْقَطِعَ عَنْ الرّضَاعِ، يُقَالُ مِنْهُ: عَذَبْته وَأَعْذَبْته: إذَا قَطَعْته عَنْ الشّرْبِ وَنَحْوِهِ، وَالْعَذُوبُ: الرّافِعُ رَأْسَهُ عَنْ الْمَاءِ، وَجَمْعُهُ: عُذُوبٌ بِالضّمّ، وَلَا يُعْرَفُ فَعُولٌ جُمِعَ عَلَى فُعُولٍ غَيْرُهُ: قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ «١» وَاَلّذِي فِي الْأَصْلِ أَصَحّ فِي الْمَعْنَى وَالنّقْلِ.
مِنْ شرح حديث الرضاعة:
وذكر قولها: حتى أذ ممت بِالرّكْبِ. تُرِيدُ: أَنّهَا حَبَسَتْهُمْ، وَكَأَنّهُ مِنْ الْمَاءِ الدّائِمِ، وَهُوَ الْوَاقِفُ، وَيُرْوَى: حَتّى أَذَمّتْ. أَيْ: أَذَمّتْ الْأَتَانُ، أَيْ: جَاءَتْ بِمَا تُذَمّ عَلَيْهِ، أَوْ يَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ: بِئْرٌ ذَمّةٌ، أَيْ: قَلِيلَةُ الْمَاءِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ عِنْدَ أَبِي الْوَلِيدِ، وَلَا فِي أَصْلِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ، وَقَدْ ذَكَرَهَا قَاسِمٌ فِي الدّلَائِلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ رِوَايَةً أُخْرَى، وَذَكَرَ تَفْسِيرَهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَذَمّ بِالرّكْبِ: إذَا أَبْطَأَ، حَتّى حَبَسَتْهُمْ: مِنْ الْبِئْرِ الذّمّة، وهى القليلة الماء «٢» .

(١) فى اللسان جمعه: عذب بضم العين والذال، وقد خطأ الأزهرى أبا عبيدة لأن فعولا- بفتح الفاء وضم العين- لا يكسر على فعول بضم الفاء
(٢) عند أبى ذر الخشنى: أذمت: تأخرت بالركب، أى تأخر الركب بسببها والضمير الذى فى أذمت يرجع إلى الأتان، وفى رواية: أدمت بالركب أى: أطلت عليهم المسافة لتمهلهم عليها، مأخوذ من الشىء الدائم ص ٥٥. وصاحب حليمة المذكور فى القصة هو زوجها: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدى، وكنيته أبو ذؤيب، وفى رواية أخرى لحديث الرضاع جاء بعد قول حليمة: فذهبت إليه ما يلى: «فإذا به مدرج فى ثوب صوف أبيض من اللبن يفوح منه المسك، وتحته

2 / 165