533

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الدّيَةُ لِقَوْلِهِ- ﷺ وَمَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيّةِ، فَلَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إلّا شِدّةً، وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا لِلّذِي حَبَسَهُ فِي الْمَسْجِدِ: إنّمَا حَبَسْتُك بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِك.
عَنْ أَوْلَادِ عَبْدِ مَنَافٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ الْأَرْبَعَةَ، وَقَدْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ خَامِسٌ، وَهُوَ أَبُو عَمْرٍو، وَاسْمُهُ: عُبَيْدٌ، دَرَجَ «١»، وَلَا عَقِبَ لَهُ، ذَكَرَهُ الْبَرْقِيّ وَالزّبَيْرُ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْبَرْقِيّ أَنّ قُصَيّا كَانَ سَمّى ابْنَهُ عَبْدَ قُصَيّ، وَقَالَ: سَمّيْته بِنَفْسِي وَسَمّيْت الْآخَرَ بِدَارِ الْكَعْبَةِ، يَعْنِي: عَبْدَ الدّارِ، ثُمّ إنّ النّاسَ حَوّلُوا اسْمَ عَبْدِ قُصَيّ، فَقَالُوا: عَبْدَ بْنَ قُصَيّ، وَقَالَ الزّبَيْرُ أَيْضًا: كَانَ اسْمُ عَبْدِ الدار عبد الرحمن «٢» .

(١) مضى ولم يخلف نسلا. وفى طبقات ابن سعد: أن أولاد عبد مناف كانوا ستة نفر وست نسوة. وفى نسب قريش ص ١٥. يقول عن أبى عمرو إنه انقرض إلا من بنت يقال لهما: تماضر، ولدت لأبى همهمة بن عبد العزى.
(٢) فى القرآن الكريم قوله سبحانه: «وإذا قيل لهم: اسجدوا للرحمن. قالوا: وما الرحمن؟! أنسجد لما تأمرنا، وزادهم نفورا» الفرقان: ٦٠، وفى كتاب الصلح فى غزوة الحديبية دعا- ﷺ بالكاتب، فقال: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو: وما الرحمن، فو الله ما أدرى ما هى؟ ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، وهذا جزء من حديث رواه البخارى وأبو داود عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مخرمة ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، وهذا كله يوحى بأن اسم الرحمن كان غير معروف عندهم.

2 / 83