528

Le jardin parfumé en expliquant la vie du Prophète

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ

Lieu d'édition

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَبَلَغَ شِعْرُهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ، فَأَرْسَلَ أَلْفَيْ بَعِيرٍ إلَى الشّامِ، تَحْمِلُ إلَيْهِ الْبُرّ وَالشّهْدَ وَالسّمْنَ، وَجَعَلَ مُنَادِيًا يُنَادِي عَلَى الْكَعْبَةِ: أَلَا هَلُمّوا إلَى جَفْنَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَقَالَ أُمَيّةُ عِنْدَ ذَلِكَ:
لَهُ دَاعٍ بِمَكّةَ مُشْمِعَلّ ... وَآخَرُ فَوْقَ كَعْبَتِهَا يُنَادِي
إلَى رُدُحٍ مِنْ الشّيزَى عَلَيْهَا ... لُبَابُ الْبُرّ يُلْبَكُ بِالشّهَادِ «١»
وَكَانَ ابْنُ جُدْعَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ صُعْلُوكًا تَرِبَ الْيَدَيْنِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ شِرّيرًا فاتكا، لا يَزَالُ يَجْنِي الْجِنَايَاتِ، فَيَعْقِلُ عَنْهُ أَبُوهُ وَقَوْمُهُ، حَتّى أَبْغَضَتْهُ عَشِيرَتُهُ، وَنَفَاهُ أَبُوهُ وَحَلَفَ: أَلّا يُؤْوِيَهُ أَبَدًا لِمَا أَثْقَلَهُ بِهِ مِنْ الْغُرْمِ، وحمله من

- ابغونى غلاما يصنعه، فأتوه بغلام فابتاعه، فقدم به مكة، وأمره فصنعه للحجاج ووضع الموائد من الأبطح إلى المسجد ص ٤٥٠ القرى للمحب الطبرى. وفى ذيل الأمالى للقالى أنه أرسل إلى اليمن من جاءه بمن يعمل الفالوذج ص ٣٨.
(١) اشمعل القوم فى الطلب: بادروا فيه، وتفراقوا، والمشمعل: الناقة النشيطة، والرجل الخفيف الظريف، أو الطويل. والبيتان من قصيدة طويلة فى ديوانه ص ١٩ وقبله:
وأبيض من بنى تيم بن كعب ... وهم كالمشرفيات الفراد
ومنها جزء فى نسب قريش ص ٢٩٢، وفى ص ١٤٢ من الاشتقاق لابن دريد: وكان ابن جدعان يشرب الخمر ويقول:
شربت الخمر حتى قال قومى ... ألست عن السقاة بمستفيق
وحتى ما أوسد فى مبيت ... أبيت به سوى الترب السحيق
ثم حرمها على نفسه. والردح: جمع رداح بفتح: الجفنة العظيمة: والشيزى أو الشيز: خشب أسود تصنع منه الجفان، أو هو الأبنوس، أو خشب الجوز.

2 / 78